المجلس الأعلى للقضاء يدين وبشدة المزاعم التي لا أساس لها من الصحة والواردة في قرار البرلمان الأوروبي بتاريخ 19 يناير 2023

☆رشيدة باب الزين ☆

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أعرب المجلس الأعلى للقضاء السبت 21 يناير 2023 عن إدانته الشديدة للادعاءات الباطلة الواردة في قرار البرلمان الأوروبي الصادر يوم الخميس 19 يناير 2023.

وفي بيان صحفي صدر عقب إجتماع للمجلس أشارت اللجنة إلى أنها أحاطت علما بهذا القرار الذي يتضمن اتهامات ومزاعم خطيرة تنال من استقلال القضاء، هذا المزاعم التي لا أساس لها من الصحة تحرف الحقائق وتلقي بظلال من الشك على قانونية وشرعية الإجراءات المتخذة بشأن القضاء ا التي تمت محاكمة بعضها والبعض الآخر قيد النظر، يحدد البيان الصحفي الذي تلاه السيد مصطفى البزار الأمين العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وأشار المجلس إلى أسفه لهذا التشويه للوقائع في سياق المحاكمات التي جرت وفق القانون مع الاحترام الكامل للضمانات الدستورية وشروط المحاكمة العادلة المعترف بها على المستوى الدولي، واستنكر بشدة نهج البرلمان الأوروبي الذي تولى الحق في محاكمة العدالة المغربية بطريقة فاضحة ومنحازة، مما يضر بالمؤسسات القضائية في المملكة المغربية ولا يراعي استقلالها.
وعليه فإن المجلس يعبر عن رفضه القاطع لأي تدخل في القضاء أو محاولة التأثير على قراراته خاصة وأن بعض القضايا المذكورة لا تزال معروضة أمام القضاء، وهذا يتعارض مع جميع المعايير والقواعد الدولية ولا سيما مبادئ وإعلانات الأمم المتحدة المتعلقة باستقلال العدالة، ويستنكر بشدة محتوى هذا القرار الذي يشجع على ممارسة الضغط على القضاء من أجل الإفراج الفوري على بعض الأشخاص ويرفض الادعاءات الواردة في القرار المستوحاة من بعض المصادر المعروفة بمواقفها المتشددة دون توافر الأدلة والبيانات التي تم التحقق منها.

ويشير المجلس إلى أن الأشخاص المذكورين في القرار استفادوا من جميع ضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة المنصوص عليها في القانون، بما في ذلك افتراض البراءة والحق في الدفاع والوصول إلى جميع المستندات والمواجهات أمام المحكمة واستدعاء الشهود واستجوابهم، واللجوء إلى الخبرة القضائية، وسبل الإنصاف من بين الضمانات الأخرى التي ينص عليها القانون المغربي على النحو المنصوص عليه في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها المملكة المغربية.
وأشار المجلس إلى أن الوقائع موضوع محاكمة الأفراد المذكورين في قرار البرلمان الأوروبي لا ترتبط بأي حال بالنشاط الصحفي أو ممارسة حرية الرأي والتعبير التي يكفلها القانون والدستور المغربي، بل تتعلق بجرائم القانون العام مثل الاتجار بالبشر والاغتصاب واستغلال ضعف الناس وهي أفعال تعاقب بشدة بموجب القوانين في جميع أنحاء العالم، ويرفض المجلس منطق ازدواجية المعايير الذي يتسم به هذا القرار الذي بدلا من إدانة الاعتداءات الجنسية التي يتعرض لها الضحايا دافع عن مجموعة أكاذيب وادعاءات لا أساس لها من الصحة.

وأشار أيضا المجلس إلى التقدم الكبير الذي أحرزه القضاء المغربي في السنوات الأخيرة مثل استقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية منذ 2017 أو حقيقة إرساء القضاء كسلطة مستقلة المنصوص عليها في دستور 2011 وتم اضفاء الطابع الرسمي عليها من خلال إنشاء المجلس الأعلى للقضاء عام 2017 وبالتالي ملائمة النظام القضائي المغربي مع معايير الاستقلال الأكثر تقدما وصرامة؛ معايير الاستقلال التي لا تزال بعض الدول الاوروبية تواجه صعوبة كبيرة في تحقيقها حتى الآن، وشدد أيضا على تمسك القضاة باستقلاليتهم والتزامهم بالحفاظ على الحقوق والحريات وضمان شروط المحاكمة العادلة كواجب دستوري وقانوني وأخلاقي.

ويؤكد أيضا تصميمه على العمل باستمرار من أجل الحفاظ على استقلال العدالة وحصانتها من جميع أشكال التدخل والضغط الأجنبي أيا كانت وذلك وفقا للدستور والقانون الأساسي للمجلس.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.