دعى الملك محمد السادس إلى تعديل مدونة الأسرة ، حيث تتجدد المطالب بتجريم زواج القاصرات الذي مازال يشكّل، بالنسبة للمناهضين له، تحدياً يصعب التغلب عليه.
وتعتبر المنظمات الحقوقية التي تدافع عن الطفل، أن زواج فتاة قاصر من رجل كبير في السن بحجة الفقر أو غيره هي جريمة في حقها.
كما استقبلت العديد من المنظمات الحقوقية القرار الملكي الخاص بمراجعة مدونة الأسرة بحماس كبير كما أوكل الملك محمد السادس هذه المهمة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وحدد أجلا أقصاه ستة أشهر لعرض التعديلات المقترحة عليه.
واعتبرت المنظمات ذاتها أن هذه المبادرة تشكل خطوة نحو إخراج مدونة تلبي تطلعات كافة الشرائح، وتمكن من التغلب على الإختلالات التي تشوب تطبيق المدونة الحالية، ومن بينها إستمرار تزويج القاصرات بموجب المادة 20 منها.
وتحدد المادة 19 من مدونة الأسرة سن الزواج في 18 سنة، كما أن المادة 20 تجيز للقاضي أن يأذن بزواج القاصرات بشروط معينة وفي حالات استثنائية تراعى فيها المصلحة الفضلى للطفل.
فكيف للإستثناء أن يصبح قاعدة عامة و يتم تزويج القاصرات دون المراعات لحالتهم النفسية و إن فعلا يرغبون في زواج و تحمل هذه المسؤولية حيث يعتبر “انتهاكاً لحقوق القاصرات، لما تلحقه بهن من ضرر على عدة مستويات، أهمها الجانب النفسي”.
