أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل المغربي أن حصيلة تفاعل المملكة المغربية مع الآليات الأممية لحقوق الإنسان “إيجابية”، مشيرا إلى أن 120 دولة أبدت اهتمامها بمسار بلادنا في مجال حقوق الإنسان ووجهت هذه الدول 306 توصية. وقد حظيت 87% من هذه التوصيات بالقبول الكلي أو الجزئي.
وأضاف المسؤول الحكومي، في كلمة ألقاها خلال اللقاء المنعقد صباح يومه الأربعاء 4 أكتوبر 2023، مع الشركاء الدوليين لتقديم حصيلة فحص التقارير الوطنية للمملكة المغربية المقدمة للاَليات الأممية لحقوق الإنسان، بحضور المنسقة المقيمة لمنظومة الأمم المتحدة للتنمية بالمملكة المغربي، وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، والأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، و منسقو الوكالات الأممية والدولية للتنمية بالمملكة المغربية، أن الحكومة المغربية جعلت من حقوق الإنسان مرتكزا أساسيا في برنامجها 2021-2026.
وشدد الوزير، على حرص الحكومة، تعزيز الوفاء بالالتزامات الدولية للمملكة، من خلال إيلاء العناية اللازمة لتفاعل المملكة المغربية مع الآليات الأممية لحقوق الإنسان خاصة الاستعراض الدوري الشامل وهيئات المعاهدات، مؤكدا التزامها بجعل الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان والحريات قضايا أفقية رئيسية مشتركة بين القطاعات، وهو ما يترجم على المستوى الاستراتيجي قناعة سياسية لدى الحكومة بالحاجة إلى مواصلة تعزيز أوراش الإصلاح في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان والتنمية.
وعبر الوزير عن أمله أن تتعزز الديناميات والأشكال المتصلة بالتعاون والشراكة في هذا الباب، معتبرا أن هذا اللقاء يشكل محطة أساسية في درب تحقيق التطلعات المتعلقة بها، مشيرا كذلك إلى أن هذا اللقاء يعكس الرغبة في إيلاء مزيد من الاهتمام والعناية لقضايا حقوق الإنسان تماشيا مع الإرادة العليا للمملكة المكرسة دستوريا والمعلنة على صعيد الممارسة الاتفاقية الدولية، والتي تؤكد توافقا وطنيا راسخا يجعل من حقوق الإنسان ذلك المشترك الإنساني الذي يربط المغاربة فيما بينهم ويجمعهم مع باقي الشعوب والمجتمعات والدول.
وذكّر وهبي بالمبادرة الملكية السامية بتكليف لجنة مشتركة من المؤسسات المعنية للإشراف على مراجعة مدونة الأسرة في أجل ستة أشهر، وهي اللجنة التي شرعت خلال الأسبوع الماضي في عقد اجتماعات تأطيرية و تشاورية، بما يمكن من تنفيذ التوجيهات الملكية الرامية إلى النهوض بقضايا الأسرة والمرأة والأطفال.
