همسُ النّسائم أنتِ
…
همسُ النّسائمِ قدْ سرَى في عَذْيِهِ
ورداً رَمى عبقاً جرى في قلْبِهِ
…
فتناغَمتْ مُهجٌ بدتْ قَمراً سَما
بقلوبِنا نبضَتْ هُناكَ بِعتْبِهْ
…
و النّبضُ دائِمُهُ جمالُ مقامةٍ
يرْنو لها لحظٌ يبوحُ بِعُجْبِهِ
…
بوحٌ يغوصُ كما تغوصُ رَمائِحٌ
فَتَكَتْ بِنا فتْكاً كما فَتَكَتْ بِهِ
…
حَوَرٌ رَمانا بِالنُّضَارِ و قدْ هَمى
دمْعاً سَلا قَلْباً يسيلُ بِصوْبِهِ
…
سَجَمتْ عُيُونُ ضَراعَةٍ و بَكَتْ هوىً
فانْتابَها عِشْقُ يصيحُ بِحبّهِ
…
و رَمتْ بِسهمٍ قاتِلٍ بُرَحاءَنا
فبَكتْ عُيونٌ لا تُقِيمُ بِقُرْبِهِ
…
و أناخَ رِمْشُ بَهائِها بِخِيامِنا
فاغْتالَنا هُدْبٌ أشارَ بِصلْبِهِ
…
فتَوسّلَتْ منْ ذَبْحِها مُقلٌ جَرَتْ
عَبَراتُها كمداً تنُوءُ بِندْبِهِ
…
فَوَجَدْتُنِي نَغَماً شَدا بِنهارِهِ
و بِليْلِهِ صمْتاً أفادَ بِنَحْبِهِ
…
عَجَبِي وَ قَدْ سَرَقَتْ فُؤادَ مُدنَّفٍ
حَوْراءُ كَحْلاءُ الرّموشِ برَهْبِهِ
…
هيْفاءُ صاغَ قوامُها عَجباً بَدا
كالْخَيْزُرانِ هَفا يَمِيسُ بثَوْبِهِ
…
تَمْشِي و قَدْ سَرقَتْ رَشيقَ سحابَةٍ
خُيَلاؤُها خَمرُ الْعَتِيقِ بِنَخْبِهِ
…
و لَقَدْ عَلَلْتُ رُضابَها و كأنّهُ
مسْكٌ سَخا نَفَساً فَجادَ برَطْبِهِ
…
فَدَنوْتُ منْ ألَقٍ رَمى بِثُمالَتي
في نخْبِها و قَدِ انْتَشَيْتُ بِشُرْبِهِ
…
و رَجوْتُ أنْ يجْتاحَ مُهْجَتَنا دمٌ
هذِي السّلافَةُ لوْ تجودُ بِوَثْبِهِ
…
لمْ أسْتَرِقْ خبراً و كانَ منامَةً
ذابَتْ سُدىً في ما أصابَ بِجذْبِهِ
…
ذ. نور الدين حنيف.
التشكيل من إنجازي عام 2022


بارك الله نشركم و سندكم للفن و أهله