أماط الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، اللثام عن رقم صادم حول عدد الإعتداءات الجنسية على الأطفال في المغرب، إذ وصلت سنة 2022 إلى 9 اعتداءات جنسية في اليوم، وهو ما يدعو إلى دق ناقوس الخطر حول تنامي هذه الظاهرة التي تؤثر بشكل سلبي على الوضعية النفسية والاجتماعية للأطفال وعائلاتهم.
وأكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، صباح اليوم الأربعاء، في كلمة خلال ورشة عمل حول موضوع “آليات التكفل بالأطفال ضحايا الاعتداءات الجنسية في ضوء العمل القضائي الوطني ومبادئ اتفاقية لانزاروت ، أن النيابة العامة “بادرت إلى توجيه العديد من الدوريات إلى النيابات العامة بمختلف محاكم المملكة، تضمنت توجيهات تحثهم على تعزيز الحماية القانونية للأطفال من كل أنواع العنف والاستغلال وإساءة المعاملة، مع الحرص على التطبيق الصارم للقانون في مواجهة مرتكبي هذه الجرائم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب”.
وأشار الداكي، أن مختلف النيابات العامة سجلت 3295 قضية اعتداء جنسي ضد الأطفال برسم سنة 2022، ما يمثل أكثر من 41 بالمئة من مجموع جرائم العنف المرتكبة في حق الأطفال بالمملكة. موضحا أن النيابة العامة “ما فتئت تولي قضايا الاعتداءات الجنسية ضد الأطفال؛ بمختلف صورها، عناية خاصة وتضعها ضمن برامجها الاستراتيجية ولا تدخر جهدا لتسخير كل الإمكانيات المتاحة لتوفير الحماية اللازمة للأطفال من جميع صور هذا الاستغلال”.
ولفت الداكي أن رئاسة النيابة العامة بصدد إعداد دليل للاستماع للأطفال “في تماس مع القانون بمن فيهم الأطفال ضحايا الاعتداءات، يوضح التقنيات الضرورية للاستماع للأطفال حفاظا على مصلحتهم الفضلى ومراعاة لهشاشة نفسيتهم وتكوينهم وعدم الإمعان في الإضرار بهم عبر مواجهتهم بالمعتدين أو عبر المساطر القضائية الرسمية التي لا تلائم صغر سنهم”.
