التربية اليوم لم تعد تقتصر على سن أو مرحلة معينة من العمر، بل هي عملية مستمرة.
ولا تنحصر بالمدرسة بل تشمل مختلف نواحي الحياة كالبيت والحي والشارع والمجتمع الخ… لكن بالرغم من ذلك تبقى المدرسة إحدى أهم المؤسسات التي أنشأها المجتمع للاضطلاع بدور أساسي في العملية التربوية التي تقوم على أكتاف وجهود المعلمين. فالمعلم هو أهم العناصر في النظام التعليمي والتعلّمي. وهو الشخص الذي أوكلت إليه مهمة إعداد التلامذة وتوجيههم. وعليه تتوقف إلى حد بعيد عملية نجاح التلامذة أو فشلهم. فهو مخرب شخصية الفرد أو بانيها ومفسد المجتمع أو مصلحه.
ظاهرة الفشل المدرس ظاهرة قديمة وموجودة في كل الأزمنة والعصور. وهي لا تعني بالضرورة فشلاً في الحياة.
وهنا لا بد من ذكر بعض من مشاهير العالم الذين نعتوا بالفشلة خلال سنيهم الدراسية الأولى ثم أثبت في ما بعد انهم نوابغ وعباقرة أبرزهم “Thomas Edison” و “Woodware Wilson” و “Albert Einstein”
إن مسؤولية المعلم والأهل عن الفشل المدرسي كبيرة وهامة.
فهي تنبع من الدور الأساسي الذي يلعبونه في العملية التعليمية .
إن خصائص شخصية المعلم كالتفهم والصبر ومحبة الأطفال وإحترامهم والمرونة وخلق الثقة الذاتية من أهم أسباب خلق تلميذ متوازن وواثق .
فعملية التعلم في حد ذاتها عملية تواصل وتفاعل إنساني، لذا يتوجب على المعلم إستعمال اللغة المناسبة لمستوى التلامذة وإقتراح النشاطات المشجعة والملائمة لمراحل نموهم مع الإهتمام بالتغذية العكسية “Feed back” التي تمكّن المعلم من تعديل وتطوير تعامله مع التلامذة إلى تحقيق الأهداف المتوخاة.
إن إتباع أسلوب التقييم المستمر القائم على المرونة بدلا من الامتحانات التقليدية أمر أساسي للمساعدة في النجاح المدرسي على أن يكون التقييم موضوعياً لا ذاتياً أي ألاّ يقيّم المعلم شخص التلميذ بل عمله مع تشجيعه ومساعدته دون تأنيبيه ونعنه بالفاشل أو الراسب.
إن الصورة التي يكونها التلامذة عن معلمهم تلعب دورا هاما في تقبلهم للمعلم ونجاحهم .
يبرز دور المعلم كمرشد وموجه خاصة عندما يتعلق الأمر بالمستقبل الدراسي والمهني للتلميذ.
رسوب التلميذ تجربة خطيرة لأنها تؤثر على شخصيته وتعتبر ضربة قاسية تزعزع كيانه وتدعه يتراجع أمام الحياة.
تظهر عظم المسؤولية الملقاة على عاتق المعلم والأهل رغم الظروف الصعبة بان التعليم رسالة وان أطفالنا الذين هم فلذات أكبادنا هم رجال ونساء المستقبل وهم شمعة الأمل في ظل ظروف وتحديات الحياة. فالرهان الأساسي والأهم عليهم وعلى المعلم فإذا نجحوا نجحنا وإذا فشلوا فشلنا.
