بعد حظر استمر لمدة خمس سنوات وافقت ألمانيا أخيرًا على صفقة لتصدير الأسلحة إلى تركيا
وافق المسؤولون في ألمانيا على تصدير أسلحة إلى تركيا، منهين بذلك حظراً كانوا قد طبقوه إلى جانب دول غربية أخرى. جاء هذا الحظر نتيجة للتدخل العسكري التركي ضد القوات الكردية في شمال شرقي سوريا خلال أكتوبر 2019. وعلى الرغم من القيود المفروضة في السنوات الأخيرة، فإن الحكومة الألمانية أقرّت حالياً تصدير أسلحة إلى تركيا بقيمة مئات الملايين من الدولارات، وذلك وفقاً لتقارير إعلامية من ألمانيا وتركيا.
وقد أشارت مجلة “دير شبيجل” الألمانية، بناء على قائمة مقدمة من وزارة الاقتصاد، إلى أن الصفقة تشمل 28 طوربيداً من نوع “سي هيك” مقدمة من قسم البحرية في شركة “ثيسنكروب إيه جي” بقيمة 156 مليون يورو، إلى جانب 100 صاروخ موجّه من شركة “إم بي دي إيه”. كما بلغت القيمة الكلية للرخص التصديرية الممنوحة لتركيا، والتي تشمل تحديث الغواصات وتزويد سفن بحرية أخرى بقطع الغيار، نحو 336 مليون يورو.
شمل الحظر السابق، الذي فرضته ألمانيا ودول أخرى مثل التشيك والسويد وفنلندا وفرنسا وإيطاليا وهولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة وكندا، أجزاء تستخدم في إنتاج الدبابة التركية “ألطاي”. وكان هذا بسبب التدخل العسكري التركي في سوريا ضمن عملية “نبع السلام” التي بدأت في أكتوبر 2019 واستمرت لبضعة أيام حتى تدخلت الولايات المتحدة وروسيا لوقفها.
لقد قامت كل من السويد وفنلندا وكندا برفع الحظر عن تصدير الأسلحة إلى تركيا بعد أن وافقت تركيا على انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو). أما بحسب موقع “الصناعات الدفاعية” التركي، فقد نالت اتحادات مختلفة من الشركات الدفاعية الألمانية عقداً بقيمة 79 مليون يورو لتوريد مواد لتحديث الغواصات التركية من نوع “تايب 209”. بالإضافة إلى ذلك، سُمح بتسليم أجزاء محرك للطائرات المقاتلة والفرقاطات التركية بقيمة 1.9 مليون يورو.
بالرغم من تخفيف بعض القيود، لا تزال ألمانيا تعارض توريد مقاتلات “يوروفايتر تايفون” إلى تركيا، على الرغم من استعداد شركائها في هذا المشروع المشترك مثل إنجلترا وإيطاليا وإسبانيا للمضي قدماً في الصفقة.
وجاءت هذه التطورات بعد فترة توتر في العلاقات بين تركيا وألمانيا، حيث ضغط الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على نظيره الألماني أولاف شولتس خلال عدة مناسبات لحث ألمانيا على رفع الحظر والموافقة على بيع الطائرات المقاتلة لبلاده، بما في ذلك خلال اجتماعهما على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
في سياق آخر، أعلن حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، الذي يدعم الأكراد، استعداده للمشاركة في صياغة دستور جديد لتركيا، شريطة أن يضمن هذا الدستور حقوق الأكراد في استخدام لغتهم الأم والسلام في البلاد. وكان هذا الإعلان بمثابة ردّ على التصريحات والضجة المستمرة عقب المصافحة المفاجئة لزعيم حزب الحركة القومية التركية دولت بهشلي لأعضاء البرلمان الكردي خلال افتتاح الجلسة الجديدة للبرلمان.
من جانبه، رفض دولت بهشلي الانتقادات التي وُجّهت إليه حول مصافحته لأعضاء الحزب الكردي. واصفا إياها بالتطبيع السياسي الذي يعزز الوحدة الوطنية ويدعو لاتخاذ الحزب موقفاً ضد الإرهاب ليصبح حزباً تركياً واقعياً يساهم في تعزيز السلام.
