الإعلان الذي أصدره الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم الأربعاء يعكس عزمه على تشديد نظام العقوبات الجنائية في البلاد
، وذلك عقب سلسلة من الجرائم التي أحدثت صدمة كبيرة داخل المجتمع التركي.
جاء هذا الإعلان وفقا لتقارير وكالة الصحافة الفرنسية، حيث أشار إردوغان إلى ضرورة تسهيل عملية توقيف الأشخاص الذين يشتبه في قدرتهم على ارتكاب جرائم إضافية في المستقبل. كما يسعى لتشديد شروط الإفراج عن الذين تقرّر حبسهم لفترات قصيرة تقل عن خمس سنوات.
في خطاب له أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الذي يترأسه، عبّر الرئيس التركي عن قلقه من الوقائع الأخيرة التي تضمنت استشهاد شرطية واغتيال شابتين بوحشية. وذكر أن تلك الحوادث قد أثارت رد فعل مبرر داخل المجتمع التركي، حيث يشارك الجميع ذات الشعور بالقلق لرؤية المجرمين الذين لديهم سجلات جنائية تتضمن العديد من القضايا يتجولون بحرية.
بحسب اقتراحات إردوغان، سيتم أخذ عدد القضايا المتهم بها الشخص بعين الاعتبار لتسهيل عملية توقيفه، حتى إذا كانت إجراءات المحاكمة لا تزال جارية ولم يصدر حكم نهائي بحقه بعد. كما أبدى الرئيس رغبته في تعديل النظام القضائي لضمان عدم إطلاق سراح السجناء قبل إتمام 10 في المائة على الأقل من فترة عقوبتهم.
تتطلب هذه الاقتراحات تعديلات قانونية على المستوى الجنائي والقوانين الأخرى المرتبطة بالنظام القضائي. الجريمة الأخيرة التي هزّت البلاد وقعت في 5 أكتوبر عندما قتلت شابتان تركيتان في إسطنبول بفارق زمني لا يتجاوز الثلاثين دقيقة بينهما، وانتحر المشتبه به الرئيسي في الجريمتين بعد تنفيذها، وفقًا لما أعلنته السلطات المحلية.
هذه الأحداث سلطت الضوء مجددًا على ظاهرة قتل النساء في تركيا، حيث سجلت إحدى الجمعيات التركية وقوع 290 جريمة قتل لنساء منذ بداية العام الجاري، بالإضافة إلى أكثر من 160 حالة وفاة مشبوهة أُدرجت تحت تصنيف الانتحار أو الحوادث غير الواضحة.
