تايوان تحتفل بعيدها الوطني والرئيس يؤكد التزامه بمقاومة محاولات ضم الجزيرة
احتفلت تايوان اليوم الخميس بعطلة اليوم الوطني في ظل أجواء محتدمة نتيجة التهديدات التي تتلقاها من الصين، التي ما زالت تصر على أن جزيرة تايوان، التي تتمتع بحكم ذاتي كامل، تعتبر جزءًا لا يتجزأ من أراضيها الرئيسية. هذا اليوم يحتفي بتأسيس جمهورية الصين، التي تمكنت من إسقاط سلالة تشينغ في عام 1911، وبعد ذلك لجأت إلى تايوان عندما أحرز الشيوعيون بقيادة ماو تسي تونغ انتصارهم في البر الرئيسي خلال الحرب الأهلية العصيبة عام 1949.
لقد كانت تايوان تحت الحكم العسكري حتى تم تحويل نظامها تدريجيًا إلى ديمقراطية شاملة في الثمانينيات والتسعينيات، ورغم ذلك ما زالت تحتفظ بالدستور الأصلي الذي جاء معها من جمهورية الصين، بالإضافة إلى العلم الرسمي لجمهورية الصين. الرئيس لاي تشينج تي، الذي تولى منصبه في مايو الماضي، يواصل قيادة الحزب الديمقراطي التقدمي الذي يدير شئون البلاد منذ ثماني سنوات ويعارض بشدة مطالب الصين بالاعتراف بتايوان كجزء منها. في المقابل، يظل القوميون في تايوان يؤيدون مفهوم التوحيد الذي يعترف بكلتا ضفتي مضيق تايوان كأمة واحدة.
خلال الخطاب الذي ألقاه الرئيس لاي بمناسبة هذه العطلة الوطنية الهامة، أشاد بالإنجازات الكبيرة التي حققتها تايوان في مجال التكنولوجيا، خصوصًا تلك التي تضعها في مقدمة صناعة رقائق الكمبيوتر العالمية، واصفًا إياها بأنها “قوة عالمية تسهم بشكل حاسم في تحقيق الازدهار والتنمية على الساحة الدولية.” كما أبدى إعجابه وفخره بالرياضيين البارزين مثل الملاكم لين يو تينج، الذي استطاع بإرادته وعزيمته الفوز بالميدالية الذهبية في أولمبياد باريس، بالإضافة إلى الشباب الواعدين الذين نجحوا في حصد جوائز مرموقة في منافسات فنية دولية.
