رئيس الحكومة: المغرب نجح في إنتاج سيارة واحدة كل دقيقة خلال عام 2023
أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن اليوم الوطني للصناعة يُعتبر مناسبة مهمة لتقييم الإنجازات وتبادل الأفكار حول التحديات الوطنية الرئيسية والتغيرات العالمية التي تؤثر على القطاع الصناعي.
وفي حديثه خلال الدورة الثانية لليوم الوطني للصناعة في بنجرير، أشار إلى أن الملك محمد السادس يولي اهتمامًا خاصًا لهذا القطاع نظرًا لأهميته في الاقتصاد الوطني وكونه ركيزة للتنمية الشاملة والمستدامة اقتصاديًا واجتماعيًا.
أوضح أخنوش أن المملكة حققت خلال العقدين الماضيين تقدمًا كبيرًا في القطاع الصناعي، بفضل اعتماد الصناعة على الانفتاح الاقتصادي العالمي واستراتيجيات مستقبلية طموحة تستند إلى رؤية شاملة.
وأكد أن هذه الاستراتيجيات زوّدت بدعم من شبكة من البنى التحتية الصناعية واللوجستية مثل ميناء طنجة المتوسط وشبكة الطرق السيارة، بالإضافة إلى تخصيص أراضٍ صناعية وخلق مناطق صناعية جديدة.
وأشار إلى أن الإصلاحات الهيكلية رافقت الاستراتيجيات الصناعية لتحسين بيئة الأعمال وتطوير مهارات القوى العاملة من خلال إنشاء مراكز تدريب جديدة، مما أسهم في تعزيز رأس المال البشري حيث يُشَكّل النساء جزءاً كبيراً من العاملين.
وأضاف: “اليوم، نفخر بأن الصناعة الوطنية ضاعفت من حجمها خلال عهد الملك محمد السادس”. تجلى هذا النمو في تضاعف صادرات الصناعة وزيادة عدد الشركات والمناصب في القطاع الصناعي.
أكد رئيس الحكومة أيضًا قدرة المغرب على تعزيز انفتاحه الاقتصادي من خلال اتفاقيات التجارة الحرة التي فتحت الأسواق لملايين المستهلكين، مشيراً إلى إطلاق مشاريع تدعم الصناعة مثل بنك المشاريع الصناعية وصندوق دعم الابتكار.
كما ذكر مبادرات كميثاق الاستثمار الجديد والاستراتيجية الوطنية الرقمية، وإجراءات لتحسين شروط الدفع وتعزيز سرعة المناطق الصناعية.
أوضح أن المغرب يضع نصب عينيه التحول الطاقي للإنتاج منخفض الكربون وتعزيز المنافسة الصناعية، مشيراً إلى التوجه نحو الهيدروجين الأخضر الذي حاز اهتمام المستهلكين والمستثمرين عالمياً.
أشاد رئيس الحكومة باستقرار المملكة السياسي وتوازنها الاقتصادي، مما جعلها وجهة هامة للقطاعات المتطورة، مثل صناعة السيارات التي جعلت المغرب أول منتج للسيارات السياحية في إفريقيا وأكبر مصدّر للسيارات الحرارية لأوروبا.
وأشار إلى التطورات الملموسة في قطاع الطيران، حيث ارتفعت الصادرات وازداد الاستثمار من قبل الشركات الكبرى، ليضم القطاع أكثر من 140 فاعلاً دولياً. كما تناول تطور الصناعة الغذائية والكيميائية والدوائية والنسيجية باعتبارها رافعات للتصدير.
ورغم التحديات الاقتصادية، سجلت القيمة المضافة غير الفلاحية نموًا متوسطًا بنسبة 3.6% عام 2023، مع نمو تراكمي منذ 2021.
اختتم أخنوش بتأكيده على أهمية تطوير القطاع الصناعي كأولوية حكومية لتعزيز سوق العمل والإنتاج المستدام.
