وزير الخارجية السعودي يؤكد أن مواصلة العدوان الإسرائيلي يشكل تهديداً كبيراً على المستويين الإقليمي والدولي
قام الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، يوم الخميس بالتعبير عن قلق المملكة إزاء التوترات المتزايدة على الساحة الدولية، مشيراً إلى أن استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يُعتبر تهديداً خطيراً للأمن ليس فقط على المستوى الإقليمي بل الدولي كذلك.
جاءت تصريحات الأمير فيصل خلال رئاسته، بالنيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وفد المملكة المشارك في قمة “بريكس بلس 2024” المنعقدة في مدينة قازان الروسية، حيث تشارك السعودية كدولة مدعوة للانضمام إلى المجموعة.
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أنه في الوقت الذي نحن بأمس الحاجة لتوحيد الجهود لمواجهة التحديات العالمية، هناك تصاعد ملحوظ في التوترات وزيادة في الانشقاقات والمحاور، مما يقلل من قدرة وفعالية المنتديات متعددة الأطراف في أداء دورها بشكل مؤثر. كما حذر من أن التصعيد المتزايد الذي يشمل الآن لبنان، قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع بشكل كبير في المنطقة إذا استمر هذا النزاع.
أكد الأمير فيصل على ضرورة وقف إطلاق النار بشكل فوري وتوفير المساعدات الإنسانية بلا حواجز والعمل على الإفراج عن الرهائن، مشدداً على الالتزام الجاد بتحقيق سلام مستدام. كما أكد دعم المملكة لتعزيز المؤسسات الدولية لضمان قدرة هذه المؤسسات على تلبية احتياجات كافة الدول.
وشدد الأمير فيصل بن فرحان على الجهود التي تبذلها السعودية لتحقيق السلام في المنطقة، ومنها مبادرة “التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين”، التي أطلقتها بالتعاون مع شركائها الدوليين الشهر الماضي، موضحاً أن الاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم يمثل السبيل الوحيد لتحقيق سلام مستدام.
أشاد بدوره بتضامن دول مجموعة “بريكس” مع القضية الفلسطينية ودعمهم لجهود حل الصراع استناداً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية وضمن حدود عام 1967.
وتحدث الوزير عن العلاقات المتنامية بين المملكة ودول “بريكس”، مشيراً إلى أن التبادل التجاري بين الطرفين تجاوز 196 مليار دولار أمريكي في عام 2023، مما يشكل 37% من إجمالي حجم التجارة الخارجية للسعودية.
ووصف القمة بأنها فرصة ثمينة لتعزيز التعاون مع دول “بريكس” بهدف مواجهة التحديات العالمية ودعم التنمية المستدامة. وأكد التزام المملكة بمواصلة بناء شراكاتها مع المجموعة وتوسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات سعياً وراء تحقيق التنمية والازدهار على مستوى العالم.
وعلى هامش القمة، عقد الأمير فيصل بن فرحان لقاءات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حيث بحثوا آخر التطورات في غزة وتداعياتها الأمنية والإنسانية والجهود الدولية المبذولة بشأنها.
