أزمة مصفاة “سامير”: تخفيض التعويض المالي واستمرار الجدل حول إعادة التشغيل

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

رفض المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار طلب مراجعة القرار الذي يلزم المغرب بدفع تعويض بقيمة 150 مليون دولار لرجل الأعمال السعودي محمد العمودي، في نزاع حول مصفاة “سامير”.

بدأت القضية عام 2018، حينما اتهم العمودي المغرب بخرق اتفاقية حماية الاستثمار، بعدما توقفت مصفاة “سامير” عن العمل في 2015 بسبب ديون تتجاوز 4 مليارات دولار، ما أدى إلى تصفيتها قضائياً.

ورغم تقدم الجانبين بطلبات مراجعة، تم رفض طلبات العمودي، في حين قبل طلب للمغرب، ما أسفر عن تخفيض التعويض إلى أقل من 150 مليون دولار. كما لم تتمكن عروض شراء المصفاة المقدمة من قبل المغرب من التوصل إلى اتفاق نهائي، مما أثار دعوات من عمال “سامير” لاستئناف الإنتاج لحماية الأمن الطاقي الوطني وخفض الاعتماد على واردات البترول.

تاريخياً، كانت مصفاة “سامير” تُعتبر العمود الفقري لقطاع تكرير النفط في المغرب، حيث تمتلك قدرة إنتاجية تبلغ حوالي 10 ملايين طن سنوياً، لتلبية نحو 67% من احتياجات المغرب من المواد البترولية. إلى جانب ذلك، تتمتع المصفاة بقدرات تخزين كبيرة، تصل إلى حوالي 71 يوماً من الاحتياجات الوطنية، مما جعلها عنصراً أساسياً في تأمين إمدادات الطاقة للبلاد.

في عام 2015، تعرضت “سامير” لأزمة مالية حادة نتيجة تراكم ديون هائلة تجاوزت 4 مليارات دولار، مما دفع القضاء المغربي إلى إصدار حكم بتصفيتها ووضعها تحت الإدارة القضائية. ونتيجة لذلك، توقفت المصفاة عن العمل، مما أثر بشكل مباشر على قطاع الطاقة في البلاد وخلق تحديات في تأمين الإمدادات البترولية. وعلى الرغم من محاولات المغرب طرح المصفاة للبيع من خلال 15 عرضاً دولياً، لم يتم التوصل إلى اتفاق مع مستثمر جديد.

في غضون ذلك، تواصل النقابات العمالية الضغط على الحكومة لاستئناف تشغيل المصفاة، حيث يرى العمال والنقابات أن العودة إلى تشغيل “سامير” ستحقق فوائد استراتيجية، أبرزها تعزيز الأمن الطاقي وتقليل الاعتماد على واردات الوقود التي باتت تشكل عبئاً كبيراً على الاقتصاد الوطني، خاصة مع تقلبات أسعار الطاقة العالمية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.