“تغطية حصرية” افتتاح الموسم الثقافي لفن الملحون بمراكش: احتفاء بالتراث المغربي الأصيل
هشام ايت الحاج / مراكش
في إطار تعزيز الثقافة المغربية والتراث الفني الأصيل، نظمت جمعية الورشان لفن الملحون والتراث المغربي حفل افتتاح الموسم الثقافي لعام 2025، بشراكة مع المجلس البلدي لجماعة مشوار القصبة، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، وكنفدرالية اتحاد الملاك المشتركين. أقيم الحدث في مركز في خدمة الشباب القصبة بمدينة مراكش، في أجواء احتفالية حافلة بروح التراث والتعاون.
برنامج الافتتاح
تضمن الحفل فقرات متعددة استهدفت إبراز جماليات فن الملحون وأهميته الثقافية، حيث بدأ بكلمات افتتاحية ألقاها ممثلون عن الجهات الشريكة، مشيدين بالدور الذي تلعبه جمعية الورشان في الحفاظ على هذا الفن المغربي الأصيل. كما أشاروا إلى أهمية الشراكات بين المؤسسات الثقافية والمدنية لتعزيز التراث الوطني وترسيخ قيم الهوية المغربية.
تخلل البرنامج عروض فنية قدمها نخبة من رواد فن الملحون بمشاركة فرق موسيقية متخصصة استخدمت آلات تقليدية مثل العود، الناي، الدف، والكمنجة. وتضمنت العروض أداء قصائد متنوعة تناولت موضوعات اجتماعية ووطنية ودينية، إلى جانب قصائد تمجد جمال الطبيعة وتستحضر الحنين إلى الماضي.

رسالة ثقافية عميقة
جاء هذا الحدث ليؤكد على أهمية فن الملحون باعتباره أحد أبرز مظاهر التراث اللامادي المغربي، حيث يمتد تأثيره ليشمل الجوانب الأدبية والفنية والاجتماعية. فالملحون يعبر عن نبض الشارع المغربي، ويترجم هموم وتطلعات المجتمع من خلال كلمات شعرية بلاغية وألحان عذبة تعكس غنى الموروث الثقافي المغربي.
دعم المؤسسات الشريكة
أشاد الحاضرون بالدور الكبير الذي لعبته الجهات الشريكة في إنجاح هذا الحدث، و دورها في تعزيز الروابط الاجتماعية والثقافية من خلال المساهمة الفعالة في المبادرات التراثية.
رؤية مستقبلية
يعكس هذا الحدث رؤية مستقبلية تهدف إلى تحويل فن الملحون إلى جسر للتواصل بين الأجيال، وتأكيد مكانته كجزء من الهوية الوطنية. كما يبرز أهمية استثمار مثل هذه الفعاليات في تعزيز السياحة الثقافية لمراكش، التي لطالما كانت مركزا للإبداع والتراث.
انطباعات المشاركين
شهد الحفل حضورا واسعا من مختلف الفئات العمرية، حيث عبر المشاركون عن سعادتهم بالمستوى الفني الراقي للعروض المقدمة. وأكد عدد من الحاضرين على أن مثل هذه الفعاليات تساهم في إعادة إحياء التراث المغربي وتذكير الأجيال الجديدة بقيمته التاريخية والثقافية.
خاتمة
بهذا الحدث المتميز، نجحت جمعية الورشان وشركاؤها في تسليط الضوء على أهمية فن الملحون كجزء لا يتجزأ من التراث الثقافي المغربي. ويأتي الموسم الجديد ليشكل فرصة لإحياء هذا الفن، ودعوة للأجيال الشابة للمساهمة في استمراريته، وتحقيق رؤية شاملة تضمن الحفاظ على الهوية الثقافية المغربية في ظل عالم متغير.

