تأجيل محاكمة سعيد آيت مهدي وسط احتجاجات تضامنية من ضحايا زلزال الحوز

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تشهد المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش حالة من الترقب، بعد تأجيل محاكمة الناشط الحقوقي سعيد آيت مهدي، رئيس تنسيقية ضحايا زلزال الحوز، إلى جلسة 13 يناير المقبل. وتأتي هذه المحاكمة وسط تصاعد الجدل حول الاتهامات الموجهة إليه، مقابل دعوات للإفراج عنه، باعتباره مدافعاً عن حقوق ضحايا الزلزال.

ومنذ وقوع زلزال الحوز الذي خلّف خسائر بشرية ومادية جسيمة، ظهر سعيد آيت مهدي كوجه حقوقي بارز، مطالباً بالعدالة وإنصاف الضحايا. غير أن نشاطه لم يخلُ من الجدل، حيث قررت النيابة العامة متابعته بتهم من بينها “بث وتوزيع ادعاءات كاذبة، التشهير، والتحريض على ارتكاب جنايات”.

جلسة اليوم التي تم تأجيلها جاءت بناءً على طلب من هيئة الدفاع لإعطاء فرصة للتفاوض من أجل الصلح بين آيت مهدي والسلطات المحلية. الخطوة اعتُبرت محاولة لتهدئة التوتر المتصاعد بين الأطراف، في ظل تضامن واسع مع الناشط الحقوقي.

وخارج أسوار المحكمة، نظم حقوقيون ومتضررون من زلزال الحوز وقفة احتجاجية، طالبوا فيها بالإفراج عن آيت مهدي ورفاقه. المحتجون رفعوا شعارات منددة بما وصفوه بـ”التضييق على المدافعين عن الحقوق”، ودعوا السلطات إلى تبني حوار بناء مع التنسيقية بدلاً من اللجوء إلى المحاكمات.

ورغم تضامن العديد من الجهات الحقوقية مع آيت مهدي، فإن الاتهامات الموجهة إليه تحمل أبعاداً قانونية وسياسية. ويثير الملف تساؤلات حول حدود حرية التعبير في القضايا الاجتماعية الكبرى، ومدى تفاعل السلطات مع مطالب المواطنين المتضررين.

قضية سعيد آيت مهدي ليست مجرد محاكمة عادية، بل هي اختبار لكيفية تعامل الدولة مع الحركات الاجتماعية في مواجهة الكوارث. وفي انتظار جلسة الأسبوع المقبل، يبقى التساؤل مطروحاً: هل ستنجح مبادرات الصلح في تهدئة الأوضاع، أم ستعمق المحاكمة من التوتر بين الأطراف؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.