اعتداء جماعي على تلميذة بطنجة يكشف تصاعد العنف المدرسي وغياب الأمن بمحيط المؤسسات التعليمية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في مشهد صادم وثقته كاميرات المراقبة، تعرضت تلميذة بمحيط ثانوية علال الفاسي في طنجة لاعتداء جماعي عنيف من قِبل مجموعة فتيات قاصرات، تجاوز عددهن العشرة. الحادثة، التي وقعت يوم أمس على مرأى من المارة والتلاميذ، أثارت موجة غضب واستياء بين الأسر والرأي العام، خصوصًا أن الضحية تعرضت لجروح بليغة استدعت نقلها إلى قسم المستعجلات.

ووفق شهود عيان، بدأ الاعتداء نتيجة خلافات شخصية بين الضحية والمعتديات، لكن تطوره إلى عنف جماعي أمام بوابة الثانوية يعكس، بحسب مختصين، انعدام حس المسؤولية وغياب الإجراءات الرادعة. إحدى المعتديات بادرت بنزع حجابها ونظاراتها الطبية قبل توجيه الضربات الأولى، في مشهد يكشف مدى تفشي ظاهرة العنف في صفوف المراهقين.

ورغم وقوع الحادثة بمحيط المدرسة، لم تتخذ إدارة الثانوية أي إجراءات تأديبية بحق المعتديات، مبررة موقفها بأن الواقعة تمت خارج أسوار المؤسسة. غير أن تسجيلات الكاميرات أظهرت أن الاعتداء وقع بجوار بوابة المدرسة، ما دفع أسر التلاميذ للتساؤل حول دور المؤسسة في ضمان أمن التلاميذ داخل وحول المدرسة.

عائلة الضحية أكدت أن ابنتهم تعاني من إصابات جسدية خطيرة وصدمات نفسية حادة، تمنعها من العودة للدراسة في الوقت الراهن. كما طالبت بتدخل السلطات لمعاقبة المتورطات وحماية التلاميذ من العنف المدرسي.

الحادثة دفعت أولياء الأمور وتلاميذ الثانوية للمطالبة بتحركات عاجلة لتعزيز الأمن بمحيط المؤسسات التعليمية. كما أطلق نشطاء دعوات لتفعيل قوانين صارمة وردع السلوكيات العنيفة، مع تعزيز برامج التوعية والإرشاد داخل المدارس.

وتشير الإحصائيات الوطنية إلى تنامي ظاهرة العنف المدرسي، سواء داخل المؤسسات أو بمحيطها. ويرى خبراء التربية أن أسباب هذه الظاهرة تعود إلى التفكك الأسري، غياب القيم التربوية، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، داعين إلى إشراك جميع الأطراف، من مدارس وأسر وسلطات، لمواجهة الظاهرة.

والجدير بالذكر ان حادثة طنجة ليست سوى جزء من مشهد أوسع يتطلب تدخلاً عاجلًا من السلطات التعليمية والأمنية. فسلامة التلاميذ ليست مسؤولية فردية، بل هي واجب جماعي يتطلب تعزيز الأمن، التربية، وردع كل أشكال العنف التي تهدد مستقبل الأجيال الصاعدة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.