توقيف عنصر متطرف في تاوريرت يعكس جهود المغرب لمكافحة الإرهاب
تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة تاوريرت، في ضوء معلومات استخباراتية وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يوم أول أمس الأربعاء، من توقيف عنصر متطرف يتبنى الفكر المتشدد لتنظيم “داعش” الإرهابي. المشتبه فيه، الذي يعمل كأستاذ بدوار “سيدي الشافي” التابع لإقليم تاوريرت، جاء توقيفه في سياق الجهود التي تبذلها المصالح الأمنية لتحييد مخاطر التهديدات الإرهابية ودرء المشاريع المتطرفة التي تهدد أمن واستقرار المملكة.
وفقًا لبلاغ المكتب المركزي للأبحاث القضائية، فقد مكنت إجراءات التفتيش بمنزل المشتبه فيه من حجز مستحضرات كيميائية مشبوهة يُحتمل استخدامها في صناعة العبوات المتفجرة التقليدية. شملت هذه المواد قنينات تحتوي على حمض “الكلوريدريك” و”بيروكسيد الهيدروجين” و”سلفات الزنك”، والتي تم إحالتها على الخبرة العلمية، بالإضافة إلى أسلحة بيضاء مختلفة الأحجام وأجهزة هاتفية ودعامات إلكترونية.
تشير المعطيات الأولية للبحث إلى أن المشتبه فيه قام بتجميع معلومات حول المواد والمستحضرات التي تدخل في صناعة المتفجرات، والتدرب على كيفية إعدادها لاستعمالها في مشروعه الإرهابي، مما يشكل تهديدًا خطيرًا لسلامة الأشخاص والنظام العام. تم إحالة الشخص الموقوف على المكتب المركزي للأبحاث القضائية، حيث تم وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية لاستكمال التحقيقات، التي تُجرى تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، وذلك للكشف عن جميع الأهداف الإرهابية التي خطط لها المعني بالأمر، والتحقق من مدى ارتباطه بشركاء ومساهمين محتملين آخرين.
هذه الأحداث تعكس التزام المملكة المغربية بمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الوطني، وتبرز أهمية التعاون بين مختلف الأجهزة الأمنية في التصدي للتهديدات.
