جلسة مجلس الأمن تشهد موقفًا محرجًا للسفير الجزائري عمار بن جامع

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شهدت إحدى جلسات مجلس الأمن الدولي مشهدًا وصفه الكثيرون بالمحرج، حيث وجد السفير الجزائري عمار بن جامع نفسه في موقف غير معتاد أثناء تفاعله مع ممثل إسرائيل. بدأت الواقعة عندما رفض ممثل إسرائيل الشروع في إلقاء كلمته ما لم يحصل على تصريح مباشر من الممثل الجزائري، عبر نطقه بجملة واضحة تفيد: “أعطي الكلمة لممثل إسرائيل”.

في بادئ الأمر، حاول السفير الجزائري تجاهل طلب ممثل إسرائيل والتزام الصمت على أمل تجنب الرضوخ له. إلا أن الإصرار المتكرر من قبل الممثل الإسرائيلي ورفضه الاستمرار دون الحصول على التصريح المطلوب وضع السفير الجزائري تحت ضغط دفعه في نهاية المطاف إلى تلبية الطلب ونطق العبارة المنشودة. هذا الموقف فتح الباب أمام انتقادات واسعة وتوصيفات اعتبرها البعض تحمل طابعًا مذلًا للسفير، خاصة في ظل مواقف الجزائر المعلنة التي تتسم بتشدد كبير تجاه إسرائيل في مختلف المحافل الدولية.

وقد أثارت الحادثة تساؤلات جدية حول مدى دراية وإلمام الوفد الجزائري بالبروتوكولات والإجراءات الدبلوماسية في مثل هذه الاجتماعات رفيعة المستوى. فمن المعروف أن الالتزام بالقواعد والتقاليد الرسمية يُعد أمرًا ضروريًا لا يمكن تجاهله أو الالتفاف حوله. في سياقات مثل مجلس الأمن، حيث يتحكم النظام الداخلي والبروتوكول الصارم في سير الجلسات، تغيب حرية التصرف ضمن الأبعاد السياسية والشخصية.

ورغم أن الجزائر تنتهج سياسة عدائية معلنة تجاه إسرائيل، إذ تصفها بالكيان الصهيوني المحتل وتعبّر عن موقفها العدائي في العديد من المحافل والمؤتمرات الدولية، إلا أن ما حدث خلال هذه الجلسة أظهر نوعًا من التناقض الواضح. فقد برزت فجوة بين الخطابات السياسية الحادة التي تشدد على مواجهة الكيان الإسرائيلي من جهة، وبين واقع التصرفات العملية داخل أروقة الدبلوماسية الدولية من جهة أخرى، مما أضاف بُعدًا جديدًا للنقاش حول طبيعة المواقف الرسمية وفعاليتها في مثل هذه السياقات.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.