وزارة التجهيز والماء تتخذ تدابير عاجلة بعد انهيار أرضي على الطريق الوطنية رقم 16 بإقليم شفشاون
كشفت وزارة التجهيز والماء عن اتخاذها سلسلة من التدابير الضرورية في إقليم شفشاون، وذلك عقب الانهيار الأرضي الكبير الذي وقع على الطريق الوطنية رقم 16، الرابط بين منطقتي الجبهة والحسيمة. ويأتي هذا التحرك لضمان استمرارية حركة السير والحفاظ على سلامة مستعملي الطريق في المنطقة المتضررة.
بحسب بيان رسمي صادر عن الوزارة مساء الثلاثاء، قامت المصالح الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بشفشاون بخطوات عاجلة استجابةً للحادث. هذه الخطوات شملت إبلاغ السلطات المحلية والإقليمية بالوضعية، وتنبيه مستعملي الطريق إلى انقطاع حركة السير في هذا المقطع الحيوي. كما تم تثبيت علامات تشوير على جانبي الطريق لمنع مرور المركبات في الاتجاهين، في خطوة تهدف إلى تأمين حركة المرور بطريقة منظمة وآمنة.
وأشار البيان إلى أن الترتيبات تضمنت تعاونا مع مصالح الدرك الملكي لتوجيه حركة السير مؤقتاً إلى طرق بديلة. كما جرى تشكيل فريق عمل مكون من 23 فرداً، بينهم أربعة مهندسين متخصصين، وفنيان، وتسعة سائقين للآليات الثقيلة، وثمانية عمال ميدانيين. ولتسريع فتح الطريق وضمان فعالية التدخل، تم تخصيص تسع آليات متعددة الاستخدامات، منها شاحنتان لنقل المعدات، وحاملتا آليات، وحفارتان كبيرتان، ودكاكة لتسوية التربة، وآلتان إضافيتان لتسوية الأرض. كما تم الشروع في إعداد مسار محلي بديل بجانب المنطقة المتضررة.
وأكد البيان أنه بمجرد تجهيز الطريق البديلة محلياً، سيتم إعلام مستخدمي الطريق بشروط استخدامها لضمان انسيابية الحركة وسلامة المارين. وأوضح أن فرق الوزارة بادرت فور وقوع الانهيار إلى إغلاق المقطع الطرقي تماماً كإجراء احترازي لتجنب أي مخاطر ناتجة عن تقلبات التربة وسقوط الأحجار.
أفادت الوزارة أيضاً بوضع خطة محكمة لتحويل حركة السير إلى مسارات بديلة تشمل الطريق الجهوية رقم 412 الرابطة بين الجبهة وواوزكان نحو الحسيمة، والطريق الوطنية رقم 2 التي تربط بين إيساكن وباب برد، والطريق الإقليمية رقم 4113 التي تصل بين تاموروت والجبهة في جهة شفشاون. هذه البدائل تم اعتمادها لتخفيف تداعيات الحادث وضمان استمرار التنقل بأمان.
الانهيار الذي حدث بعد ظهر يوم الإثنين حوالي الساعة الثالثة والنصف في جماعة متيوة نتج عن انهيار واسع للأحجار والتربة، مما أدى إلى انسداد كامل للطريق وعرقلة الحركة بشكل تام. المنطقة المتأثرة تقع ضمن سلسلة جبال الريف ذات الطبيعة الجيولوجية الهشة والتضاريس الوعرة، وهو ما يجعلها عرضة لمثل هذه الانهيارات المفاجئة بفعل عدم استقرار التربة والتركيبات الجيوتقنية المعقدة فيها.
