الاتحاد المغربي للشغل تعلن بدورها عن اضراب عام في القطاعين العام والخاص وليومين اثنين
محمد آسليم
دعت الأمانة الوطنية للاتحاد المغـربي للشغل أمس الاحد الى إضراب وطني عام يومي الأربعاء 5 فبراير والخميس 6 فبراير 2025،
في الوظيفة العمومية والإدارات العمومية والمؤسسات العمومية والشبه العمومية.
والجماعات الترابية وفي كل المؤسسات الإنتاجية والخدماتية والفلاحية بالقطاع الخاص. قرار الاضراب اتخذ خلال انعقاد دورة استثنائية للأمانة العامة اليوم الاحد 2 فبراير، خصصت لدراسة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا عموما وأوضاع الطبقة العاملة المغربية على الخصوص.
بلاغ الأمانة العامة للاتحاد والذي توصلت “دواي تيڤي” بنسخة منه، تحدث عن سلوك حكومي وصفه بلامسؤول، ابرز تجلياته الإصرار على ضرب القدرة الشرائية لمختلف فئات الطبقة العاملة وعموم الجماهير الشعبية من خلال استمرار موجة الغلاء الفاحش لأسعار مجمل المواد الغذائية والأساسية والخدماتية، تجميد الحوار الاجتماعي الوطني لدورتين متتاليتين بدون سبب وجيه وفي خرق صارخ للإلتزامات الموقعة بين رئيس الحكومة والحركة النقابية وأرباب العمل، وكذا تجميد الحوارات القطاعية رغم تعهد الحكومة بفتحها ومباشرتها، مع تهريب مشروع القانون التنظيمي لحق الإضراب من مؤسسة الحوار الاجتماعي وتمريره بأساليب ملتوية وبأغلبية الحكومة العددية بمجلس النواب وبمجلس المستشارين، وذلك في تعال على دستور البلاد الذي يكفل صراحة هذا الحق الكوني والإنساني، وفي تناف تام مع الأسس والأعـراف الديمقراطية، وفي تجاهل واضح لتنبيهات الاتحاد المغربي للشغل والحركة النقابية، وفي نهج لقاءات صورية وشكلية من طرف وزير الحكومة في الشغل، إصرار الحكومة وعزمها الاستمرار في ضرب أنظمة التقاعد والهجوم على مكتسبات الأجراء في معاشاتهم ومدخراتهم الاجتماعية، بذريعة “إفلاس” صناديق التقاعد وتحت مبررات واهية بغاية التغطية على عجز وفشل الحكومة ومسؤوليتها المباشرة عن سوء الحكامة وسوء التدبير.
استمرار الحكومة في الاصطفاف الى جانب أرباب العمل، وفي الهجوم على الحريات النقابية والتضييق الممنهج على الممارسة النقابية وعلى حق الحركة النقابية في الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية، استمرار الحكومة في نهج سياسات تهميشية للشباب العاطل عن العمل وفي الهجوم على الخدمات العمومية من تعليم وصحة …
الاتحاد أكد أنه وجد نفسه مجبرا، على خوض هذه المعركة النضالية جوابا على ما وصفه بلا مسؤولية الحكومة واستهتارها بأوضاع الطبقة العاملة وخرقها لركائز السلم الاجتماعي، وجدد مطالبتها بوضع حد لالتهاب الأسعار وتسقيف الأثمنة والحد من المضاربات حفاظا على القدرة الشرائية للأجراء وعموم المواطنين، تعليق المناقشة والتصويت على مشروع القانون التنظيمي لحق الإضراب المبرمج خلال الجلسة العامة بمجلس المستشارين اليوم الاثنين 3 فبراير 2025، بعد المهزلة التي عرفتها مناقشة التعديلات باللجنة المختصة، وفتح مفاوضات عاجلة وجدية ومسؤولة حول هذا القانون المجتمعي الهام.
كما جدد دعوة الحكومة إلى فتح حوار اجتماعي حقيقي ومسؤول يفضي الى تعاقدات ملزمة وحقيقية تستجيب لانتظارات الطبقة العاملة فيما يخص الزيادة في الأجور والمعاشات واحترام التزاماتها الموقعة من طرف رئيس الحكومة والحركة النقابية وأرباب العمل في هذا الصدد، منبها الى أن قرار الاضراب الوطني العام ليومي 5 و6 فبراير الجاري، ماهو إلا مرحلة من مسلسل محطات نضالية أخرى قادمة في ظل تقاعس الحكومة عن تحمل مسؤولياتها و في ظل تعنتها بعدم الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة للطبقة العاملة المغربية…
