تفشي بوحمرون في المغرب: استنفار صحي لمواجهة تهديد متصاعد …تفاصيل

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شهد المغرب خلال الأشهر الأخيرة تفشيًا مقلقًا لمرض الحصبة المعروف محليًا بـ”بوحمرون”، ما أثار استنفارًا صحيًا واسعًا من قبل السلطات. الحصبة هي مرض فيروسي شديد العدوى، يتميز بارتفاع درجة الحرارة، ظهور طفح جلدي، والسعال. لكن المخاوف الكبرى تتعلق بمضاعفاتها التي قد تصل إلى التهابات الرئة أو الدماغ، خاصة لدى الأطفال.

يستهدف المرض بشكل خاص الفئات العمرية الصغيرة، حيث تُعدّ الأطفال بين 9 أشهر و18 سنة الفئة الأكثر عرضة للخطر. كما تزداد احتمالية الإصابة بين من لم يتلقوا اللقاحات الضرورية أو الذين يعيشون في مناطق تقل فيها معدلات التلقيح. الفئات الهشة الأخرى تشمل الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة وكبار السن.

وأفادت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن سبب انتشار المرض يعود بشكل أساسي إلى انخفاض معدلات التلقيح خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد جائحة كورونا التي قللت من الوعي بضرورة استكمال جدول اللقاحات.

اللقاح ضد الحصبة يُعتبر الوسيلة الأهم لمنع انتشار المرض. يُعطى عادةً للأطفال على جرعتين: الأولى عند بلوغ 9 أشهر والثانية عند عمر 18 شهرًا. ومع ذلك، يطرح الكثيرون تساؤلات حول ما إذا كان الأشخاص الذين تلقوا اللقاح في طفولتهم يحتاجون إلى إعادة التلقيح.

في الحالات العادية، لا يحتاج الأشخاص الملقحون بالكامل إلى إعادة التطعيم. ولكن في حالة تفشي المرض، قد توصي السلطات بإعطاء جرعة معززة لبعض الفئات، مثل الأشخاص المعرضين لخطر كبير أو من لديهم شكوك حول استكمال جرعاتهم. لذلك، يُنصح دائمًا بمراجعة المراكز الصحية للتأكد من الوضعية التلقيحية.

واستجابةً للوضع الراهن، أطلقت السلطات الصحية حملة تلقيح وطنية مكثفة تستهدف الأطفال في المدارس والمناطق الأكثر تضررًا. كما تم تعزيز قدرات المراقبة والرصد الوبائي لضمان احتواء المرض والحد من انتشاره. ووفرت الوزارة أكثر من 1.5 مليون جرعة من اللقاح لتلبية الطلب.

وتدعو وزارة الصحة المواطنين إلى التأكد من استكمال تلقيح أطفالهم، وحثهم على زيارة المراكز الصحية للتحقق من حالتهم التلقيحية. الوقاية ليست فقط حماية للفرد، بل هي مسؤولية جماعية للحفاظ على صحة المجتمع بأكمله.

يمثل مرض الحصبة اختبارًا حقيقيًا لمنظومة الصحة الوطنية. وبتعاون الجميع، يمكن الحد من تفشي هذا المرض وضمان سلامة الأجيال المقبلة.

في إطار الجهود المبذولة للحد من انتشار مرض الحصبة أو “بوحمرون”، بادرت المؤسسات التعليمية في المغرب بتوزيع نماذج موجهة لأولياء الأمور لتحديد وضعية التلقيح لدى أطفالهم. هذه الخطوة تهدف إلى حث الأسر على التأكد من تلقي أبنائهم الجرعات اللازمة من اللقاح، مع التركيز على الأطفال الذين لم يستكملوا جدول التطعيم أو لم يحصلوا عليه مطلقًا.

بناءً على المعلومات التي تقدمها الأسر عبر النماذج، يتم التنسيق مع وزارة الصحة لتطعيم الأطفال الذين لم يحصلوا على الجرعات المطلوبة. تُقام حملات تطعيم في المدارس والمراكز الصحية، مع إتاحة اللقاح مجانًا وسهولة الوصول إليه. هذا الإجراء يهدف إلى سد الفجوات التلقيحية التي تُعتبر السبب الرئيسي لتفشي المرض.

في الحالات العادية، لا يُنصح بإعادة اللقاح إذا كان الشخص قد استكمل جرعاته في الجدول المحدد. ومع ذلك:

لا يُشكل تلقي جرعة إضافية من لقاح الحصبة أي خطر صحي كبير.

يمكن للأطباء مراجعة السجلات التلقيحية للتأكد من الجرعات السابقة.

في حالة الشك أو غياب الوثائق التي تثبت التلقيح السابق، يتم إعطاء جرعة إضافية كإجراء وقائي.

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن تلقي جرعة زائدة من لقاح الحصبة يُعد آمنًا ولا يسبب أضرارًا جسيمة.

الحملة تسعى لضمان حماية المجتمع بأكمله من المرض، خاصة الأطفال، باعتبارهم الأكثر عرضة للإصابة. كما تُعتبر هذه الجهود فرصة لتوعية الأسر بأهمية الالتزام بالتطعيمات الدورية ودورها في الوقاية من الأمراض الوبائية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.