المغرب يطلق مشروع طريق حديث يربط السمارة ببير مقرين لتعزيز التنمية والتواصل الإقليمي
أعلنت المملكة المغربية عن إطلاق مشروع بنية تحتية طموح يتمثل في إنشاء طريق حديث يمتد ليربط بين مدينة السمارة الواقعة في الجنوب الشرقي من البلاد، ومنطقة بير مقرين المحاذية للحدود مع الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
ويهدف هذا المشروع الاستراتيجي، الذي يُعد جزءاً من رؤية شاملة، إلى تنشيط الأنشطة الاقتصادية وتحسين مستوى الخدمات في الأقاليم الجنوبية للمملكة، فضلاً عن تعزيز الروابط التنموية والاقتصادية مع الدول المجاورة.
وفي تصريح أدلت به عبر التلفزيون المحلي، أكدت فاطمة السيد، التي تشغل منصب رئيسة جماعة آمغالة، أن تنفيذ هذا المشروع يأتي انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية وتطبيقاً للرؤية الطموحة المعروفة باسم المبادرة الأطلسية. وأبرزت أن هذه الرؤية تهدف إلى توطيد التواصل بين المغرب وامتداده الاستراتيجي في القارة الإفريقية، وذلك تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يولي أهمية كبيرة لتعزيز العلاقات الأفريقية المغربية.
وأوضحت مزيد من تفاصيل المشروع، مشيرة إلى أن الطريق المزمع إنشاؤه بين السمارة ومنطقة الحدود الموريتانية يعد عنصراً محورياً ذا أهمية استراتيجية بالغة. وبيّنت أن الطريق سيعمل كمعبر حيوي للدول الإفريقية الحبيسة التي تفتقر إلى منافذ بحرية، مما سيمكنها من الوصول الفعّال إلى المحيط الأطلسي عبر الأراضي الجنوبية للمملكة المغربية.
وكشفت أيضاً أن المشروع يمتلك إمكانيات كبيرة لتحفيز الاقتصاد المحلي، لا سيما من خلال تنمية القطاعات التجارية والخدمية وتهيئة ظروف عمل جديدة للشباب، مما سيكون له أثر إيجابي في تعزيز الاستقرار السكاني داخل الجماعات القريبة من المنطقة الحدودية. كما أشارت إلى مساهمته المحتملة في توطيد العلاقات الاقتصادية وتحقيق التوازن الاجتماعي في هذه المناطق الحيوية.
ويعتبر المشروع إضافة بارزة للبنية التحتية في الأقاليم الجنوبية، حيث من المتوقع أن يسهم في تسهيل حركة التنقل بين المغرب وموريتانيا بشكل كبير. هذا التحسن على صعيد المواصلات سيُشجع التجارة العابرة للحدود ويساعد على خلق بيئة مواتية للتنمية المستدامة، مما يدفع بالمناطق الحدودية نحو مرحلة جديدة من الازدهار الاقتصادي والاجتماعي.
