زعيم كوريا الشمالية يؤكد أن الأسلح بدون أيديولوجية ليست سوى أدوات معدنية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية اليوم الثلاثاء بأن الزعيم كيم جونغ أون أشار إلى أن بلاده حققت تقدماً ملموساً نحو بناء جيش قوي ومتمكن، لكنه أكد أن الأسلحة، مهما بلغت قوتها، تبقى مجرد أدوات معدنية بلا قيمة إن لم تُدعَم بأيديولوجية راسخة وروح وطنية. وخلال لقائه مع نخبة الفرق العسكرية، شدد كيم على أهمية الولاء للأمة والمبادئ التي يرتكز عليها النظام السياسي والعسكري في البلاد.

تصريحات كيم جاءت خلال كلمة ألقاها أمام طلاب وأساتذة جامعة كيم إيل سونغ للسياسة، وذلك في ظل أجواء يسودها عدم الاستقرار السياسي داخل كوريا الشمالية، وسط تقارير تفيد بأن أكثر من عشرة آلاف جندي كوري شمالي يقاتلون جنباً إلى جنب مع الجيش الروسي في حربه ضد أوكرانيا، وقد عانوا خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات. وأكد كيم في كلمته أن الهدف الأساس للجيش الكوري الشمالي هو أن يصبح الأقوى على مستوى العالم، إلا أنه أوضح أن تحقيق هذا الهدف يعتمد على التركيز على الجوانب السياسية والفكرية والأخلاقية التي تمثل الروح الحقيقية لجيش الحزب والشعب.

وأوضح الزعيم الكوري قائلاً إن السعي لبناء جيش قوي لا يُقاس فقط بامتلاك أحدث الأسلحة أو أعقد التقنيات العسكرية، بل يجب أن يُبنى على أساس راسخ من القيم السياسية والولاء المطلق للأمة. وأضاف أن “السلاح بلا أيديولوجية يظل مجرد كومة من الحديد”، مؤكداً أن الأولوية يجب أن تكون دائماً لجعل جيش البلاد أكثر قوة من الناحية الأيديولوجية والأخلاقية، مما يعزز قيم التضحية والتفاني لخدمة الوطن.

تابع كيم التأكيد على التقدير العالي من قبل الحزب الحاكم لما وصفه بـ”الولاء والبطولة الفريدة التي أظهرها أفراد الجيش والشعب في التصدي للتحديات وتحمل المشاق، والتفاني في سبيل الوطن حتى لو كانت التضحيات جسيمة”. وبيّن أن التفوق الإيديولوجي والأخلاقي للجيش يُعدّ عاملاً حاسماً في تعزيز نوعيته وفعاليته، وهو ما يُميّز جيش كوريا الشمالية عن بقية الجيوش.

رغم هذه التصريحات، لم يتطرق كيم بشكل مباشر إلى الولايات المتحدة أو كوريا الجنوبية في خطابه، إلا أنه حمّلهما بشكل غير مباشر مسؤولية تصعيد التوترات الإقليمية. كما جدّد التزامه باتخاذ خطوات مضادة تشمل تطوير المزيد من الأسلحة النووية لتعزيز قوة بلاده، وذلك على الرغم من حديث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن إمكانية التواصل مع كيم لإيجاد حلول دبلوماسية. ومع أن التقارير الدولية تشير إلى وجود دعم عسكري كوري شمالي لروسيا خلال حرب أوكرانيا، فإن كوريا الشمالية لم تعلن رسمياً عن أي تفاصيل أو اعتراف بهذا الدعم، مما يضيف مزيداً من الغموض إلى الوضع الحالي.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.