اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو يثير جدلاً واسعاً في تركيا
في خطوة مفاجئة، اعتقلت السلطات التركية رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، الذي يحظى بشعبية واسعة، بتهم تتعلق بـ”الفساد” و”مساعدة جماعة إرهابية”، وسط جدل سياسي حاد حول دوافع الاعتقال.
وأعلن وزير العدل التركي في مؤتمر صحافي أن التحقيق الجاري “لا دخل له برئيس الجمهورية”، مشدداً على أن “محاكمنا مستقلة، والجميع متساوون أمام القانون”، مضيفًا أن الانصياع لنداءات الشارع لا يمكن القبول به، في إشارة إلى الاحتجاجات المتزايدة التي اندلعت عقب اعتقال إمام أوغلو.
وأكد الوزير أن السلطات أوقفت 100 شخص، من بينهم رئيس بلدية إسطنبول، للتحقيق معهم في شبهات تتعلق بالفساد والرشوة، موضحاً أن “لا أحد فوق القانون”، وأن محاولة ربط هذه التحقيقات بالرئيس أردوغان تعد “تجاوزًا صارخًا للحدود وعدم احترام للمؤسسات القانونية”.
وفي المقابل، اعتبر حزب “الشعب الجمهوري”، الذي ينتمي إليه إمام أوغلو، أن هذه الخطوة سياسية بامتياز، وتهدف إلى تقويض فرصه في الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2028، خاصة أنه كان على وشك الحصول على ترشيح الحزب.
ويواجه إمام أوغلو، البالغ من العمر 54 عامًا، تحقيقين منفصلين يتضمنان تهماً بـ”تزعم منظمة إجرامية” و”الرشوة” و”التلاعب في عطاءات”، وهي الاتهامات التي يراها أنصاره محاولة لتصفية الحسابات السياسية، خاصة أنه يعد من أبرز المنافسين المحتملين للرئيس أردوغان.
وأثار اعتقال إمام أوغلو موجة من الاحتجاجات في إسطنبول ومدن تركية أخرى، حيث دعا أنصاره إلى الإفراج عنه، مؤكدين أن القضية مسيّسة وتهدف إلى إقصاء منافس قوي من الساحة السياسية.
وتبقى هذه التطورات محط أنظار المراقبين، وسط تساؤلات حول تأثيرها على المشهد السياسي التركي ومستقبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.
