تفتيش مركزي بعمالة المحمدية للتحقيق في خروقات تعمير واسعة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تستعد لجنة تفتيش مركزية من وزارة الداخلية للنزول إلى جماعة سيدي موسى بن علي، التابعة لعمالة المحمدية، خلال الأيام القليلة المقبلة، بهدف التحقيق في خروقات تعميرية خطيرة كشفتها تقارير أمنية وإدارية،وتأتي هذه الزيارة عقب تعرض قائد قيادة الجماعة لاعتداء، على خلفية نزاع حول البناء العشوائي، مما سرّع عملية التدقيق في التجاوزات المسجلة.

وأفادت مصادر مطلعة أن التقارير التي وصلت إلى المصالح المركزية تضمنت معطيات دقيقة حول تشييد مبانٍ غير مرخصة وعمليات تجزيء غير قانونية، تستهدف بالأساس المرحلين ضمن برامج إعادة إيواء قاطني دور الصفيح، خاصة بمنطقة دوار العثامنة.

وستقوم اللجنة بمراجعة ملفات مخالفات التعمير المسجلة محليًا، والتي لم تتعدَّ عشر مخالفات موثقة، رغم أن العدد الحقيقي يتجاوز 900 حالة. كما ستشمل التحقيقات مقارنة المعطيات الميدانية مع تراخيص البناء والإصلاح ومحاضر ضبط المخالفات المحررة من طرف السلطات المحلية.

وفي إطار جهودها لضبط المخالفات، ستعتمد اللجنة على صور جوية التقطتها طائرات مسيرة “درونات” تابعة لولاية جهة الدار البيضاء-سطات، والتي كشفت عن توسع البناء العشوائي بشكل كبير في المنطقة. وسيتم مطابقة هذه الصور مع بيانات الوكالة الحضرية، والمحافظة العقارية والمسح العقاري، لتحديد حجم الخروقات بدقة.

وأشارت مصادر إلى أن تنامي البناء العشوائي لم يقتصر على جماعة سيدي موسى بن علي، بل امتد إلى مناطق أخرى، مثل دواوير الحارث والفاسيين والرواجعة بإقليم مديونة، ودوار الجيلالي والأطلسيين بجماعة الدروة بإقليم برشيد، إلى جانب البوزانيين والزاوية تحت نفوذ إقليم النواصر.

وتزامن تشديد عمليات الهدم ومكافحة البناء العشوائي مع تحركات سياسية استعدادًا للانتخابات المقبلة، حيث بدأت بعض الوجوه السياسية في إعادة ترتيب تحالفاتها، في محاولة للحفاظ على قواعدها الانتخابية، التي تضررت بفعل تفكيك بؤر البناء غير القانوني.

كما تسود مخاوف لدى عدد من المرشحين المحتملين من أن أي تعديل انتخابي قادم قد يُحدث مفاجآت غير متوقعة، خصوصًا في ظل التغيرات الديمغرافية التي فرضتها حملات إعادة الإيواء.

التحقيقات المرتقبة تضع جماعة سيدي موسى بن علي والمناطق المجاورة تحت مجهر وزارة الداخلية، في خطوة قد تكشف عن شبكات مستفيدة من الفوضى التعميرية. فهل تكون هذه الحملة بداية حقيقية لمحاربة البناء العشوائي، أم أنها مجرد إجراء ظرفي لن يغير شيئًا في المشهد التعميري للمنطقة؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.