جنوب إفريقيا تواصل انحيازها لأطروحة الانفصال باستقبال قيادي في “البوليساريو” رغم التحولات الدولية لصالح مبادرة الحكم الذاتي
في خطوة تكرّس استمرار المواقف العدائية تجاه الوحدة الترابية للمغرب، استقبل الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا، القيادي في جبهة “البوليساريو” محمد يسلم بيسط، بمناسبة انتهاء مهامه كممثل للجبهة الانفصالية في بريتوريا، مجدداً بذلك دعم بلاده للطرح الانفصالي، في تناقض واضح مع التوجه الدولي المتزايد نحو دعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية كحل جدي وواقعي لنزاع الصحراء.
ووفق مصادر إعلامية مقربة من الجبهة الانفصالية، شكل اللقاء مناسبة لمناقشة ما وُصف بـ”آفاق العلاقات بين الطرفين”، في تأكيد جديد على استمرار جنوب إفريقيا في الاصطفاف إلى جانب البوليساريو، رغم التحولات الدبلوماسية الإقليمية والدولية التي تعزز موقف المغرب وتدعم مبادرته تحت السيادة الوطنية.
ويرى مراقبون أن الإشادات التي تلقاها بيسط خلال هذا الاستقبال، إلى جانب متمنيات الرئيس رامافوزا له بالتوفيق في منصب “وزير خارجية” لكيان لا يتمتع بأي اعتراف من الأمم المتحدة، تمثل تحدياً لجهود المنظمة الأممية ومساعيها الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي ومستدام للنزاع.
كما يربط هؤلاء المتتبعون موقف بريتوريا بإرث إيديولوجي متجاوز، يعيق فرص التعاون الإقليمي، ويُضعف مساعي التنمية والاستقرار في القارة الإفريقية، في وقت تتجه فيه دول عديدة نحو تجاوز الخلافات المفتعلة خدمة لمصالح شعوبها وتعزيز الشراكات البنّاءة.
