توتر متصاعد… الهند تعتقل العشرات بسبب «التعاطف» مع باكستان
أقدمت الشرطة الهندية على إيقاف عشرات الأفراد بتهمة التعبير عن “تعاطفهم” مع باكستان، في خطوة تأتي بعد مرور شهر فقط على تصاعد التوترات والاشتباكات التي مثلت واحدة من أسوأ الأزمات بين البلدين خلال عقود. ووفقاً لما صرّح به مسؤول حكومي يوم الأحد، فقد تم تنفيذ عمليات التوقيف هذه في ولاية آسام الواقعة في شمال شرق البلاد.
أوضح كبير وزراء ولاية آسام، هيمانتا بيسوا سارما، أن السلطات قد وضعت 81 شخصاً ممن وصفهم بـ”المعادين للوطن” رهن الحبس بسبب مزاعم تتعلق بتعاطفهم مع باكستان. وأكد سارما، الذي ينتمي إلى حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، أن أجهزة الدولة تتابع عن كثب كافة المنشورات التي تمثل خطراً على وحدة البلاد أو تعبر عن مشاعر غير وطنية عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتتخذ إجراءات صارمة ضدها عند الضرورة.
ووفقاً لتفاصيل ذكرتها مصادر من شرطة آسام، فإن أحد الأفراد الذين تم اعتقالهم نشر صورة العلم الباكستاني على حسابه الشخصي عبر منصة إنستغرام، بينما لم يُكشف حتى الآن عن معلومات إضافية حول بقية الأشخاص الذين تمّ توقيفهم.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في خضم حملة أمنية واسعة النطاق تستهدف مراقبة الأنشطة على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد ازدادت هذه الحملة حدةً منذ الهجوم الذي وقع في 22 أبريل/نيسان الماضي واستهدف مجموعة من السياح في الجزء الخاضع للإدارة الهندية من إقليم كشمير. ويُعتبر هذا الحادث الأكثر دموية ضد المدنيين في الإقليم ذي الأغلبية المسلمة منذ سنوات طويلة، مما دفع السلطات الهندية إلى اتخاذ تدابير أمنية مشددة في محاولة للسيطرة على الوضع الداخلي ومراقبة أي نشاط يُشتبه بتأجيجه للتوترات الوطنية.
