آباء ينتفضون و”يستنكرون” سلوك بعض المنابر الإعلامية خلال امتحانات الباكالوريا…

محمد آسليم

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في بيان استنكاري اصدرته الرابطة الوطنية لجمعيات
أمهات وآباء وأولياء التلاميذ تحدثت فيه عما رصدته من قيام بعض المنابر الإعلامية من اقتناص تصريحات تلاميذ وتلميذات امتحانات الباكالوريا في لحظات توتر وضعف نفسي، وتعمد بثها في مقاطع تتضمن تهديدات، وكلامًا غير مسؤول، وسخرية من الامتحان والمدرسة، بهدف تحقيق “البوز” وخلق الإثارة، معبرة في بيانها الصادر اول امس الجمعة والذي توصلت “دواي تيفي” بنسخة منه، عن استنكارها الشديد لهذا السلوك الذي وصفته باللاأخلاقي واللامهني، والذي يمس كرامة التلميذ المغربي، ويُسهم في نشر صورة نمطية تسيء إلى الجيل الصاعد، وتضعف الثقة في المدرسة العمومية.

الرابطة عبرت كذلك عن قلقها البالغ من تشويش هذه التصرفات على سير الامتحانات، عبر الضغط الإعلامي السلبي وتشويه أجواء التركيز المطلوبة في هذه المحطة الحاسمة. وانطلاقًا من مقتضيات المادتين 5 و6 من القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، والتي تؤكد على أن منظومة التربية والتكوين تتحمل مسؤولية التنشئة الاجتماعية والتربية على قيم المواطنة والسلوك المدني، مع اعتبار إصلاح هذه المنظومة ومسؤوليتها مشتركة بين الأسرة والمجتمع المدني والإعلام والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، فإن الرابطة تؤكد ما يلي:

_أولا إن هذه التصرفات الإعلامية التي تستغل وضعية نفسية صعبة يمر بها التلاميذ في مرحلة حرجة من حياتهم الدراسية، لا تحترم كرامتهم، ولا تراعي مسؤولية التنشئة الاجتماعية التي يجب أن تحظى بها المدرسة والأسرة والإعلام معًا.

_ثانيا مستوى أداء التلاميذ مرتبط بالارتباك الذي عرفته العملية التعليمية على مدى السنوات الماضية، خاصة بسبب آثار جانحة كوفيد-19، والضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها الأسر، مما يتطلب منا جميعًا المزيد من الدعم والاحتواء بدل استغلال الأخطاء أو العثرات.

_ثالثا الرابطة تدين بشدة أي ترويج لسلوكات تحريضية بين التلاميذ من خلال تهديد بعضهم البعض، معتبرة ذلك سلوكًا مرفوضًا يمس بقيم السلم الاجتماعي ويستوجب التوعية والاحتواء والتدخل التربوي .

_رابعا تدعو الرابطة جميع وسائل الإعلام إلى مزيد من الحيطة والاحترام في التعامل مع التلميذ، وعدم الزج به في صراعات إعلامية غير مسؤولة، والتوجه نحو النشر الإيجابي الذي يهدف إلى دعم العملية التعليمية وتثمين مجهودات التلاميذ.

_خامسا تحمل القنوات التي تروج لهذا النوع من المحتوى مسؤولية التأثير السلبي على المناخ التربوي، وتدعو كل السلطات المسؤولة، وخصوصا المجلس الوطني للصحافة إلى فتح تحقيق في هذه الانزلاقات، وإعمال مبدأ المحاسبة وفقا لأخلاقيات المهنة.

سادسا تطالب الرابطة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإصدار مذكرة تنظم العلاقة بين المؤسسات التعليمية والمنابر الإعلامية خلال فترات الامتحانات، بما يحفظ حرمة الفضاء التربوي خصوصا باب المؤسسات التعليمية.

_سابعا تطالب الرابطة جميع جمعيات أمهات وأباء وأولياء التلاميذ المنضوية تحت لوائها بتكثيف جهودها في توعية التلاميذ حول مخاطر التصريحات غير المدروسة، وما قد تجرّه عليهم من عواقب نفسية واجتماعية وقضانية، بهدف بناء وعي جماعي يرسخ ثقافة المسؤولية والاحترام المتبادل.

الرابطة استغربت في ختام بيانها تجاهل نفس وسائل الاعلام معاناة التلاميذ للوصول لمراكز الامتحان (حالة ابن جرير)، مؤكدة على ضرورة تعزيز تعاون الأسرة والمدرسة والإعلام في بناء جيل قادر على مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل، مع الحفاظ على كرامة التلاميذ وحقوقهم الأساسية في بيئة تربوية سليمة وأمنة تؤكد الرابطة الوطنية لجمعيات
أمهات وآباء وأولياء التلاميذ.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.