تحذير أمريكي من الإبادة النووية: تولسي غابارد تدق ناقوس الخطر وسط تصاعد التوترات الدولية
أطلقت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، تحذيرًا حادًا من مخاطر اندلاع “إبادة نووية” تهدد مستقبل البشرية، محملة النخب السياسية و”دعاة الحروب” مسؤولية دفع العالم نحو حافة الدمار أكثر من أي وقت مضى.
وجاء تحذير غابارد في مقطع فيديو بثته عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، استعرضت خلاله لقطات مؤثرة من زيارتها الأخيرة إلى مدينة هيروشيما اليابانية، التي كانت أول مدينة في العالم تتعرض لقصف نووي خلال الحرب العالمية الثانية عام 1945. واعتبرت أن المشاهد المأساوية التي خلفها ذلك الحدث يجب أن تبقى حاضرة في الأذهان كدرس بليغ عن كلفة الحروب النووية.
وفي كلمتها المصورة التي استغرقت ثلاث دقائق، قالت غابارد: “لم يسبق لنا أن اقتربنا من حافة الإبادة النووية كما نحن عليه اليوم، في ظل استمرار بعض القوى في تأجيج الصراعات بين الدول النووية الكبرى وتجاهل العواقب بشكل صادم”.
وأضافت أن النخب السياسية قد تتصرف بهذه اللامبالاة لأنها تمتلك ملاجئ محصنة تحميها وأسرها من الكوارث، خلافًا لبقية شعوب العالم، مشددة على أن مسؤولية التحرك تقع على عاتق المواطنين للضغط على صناع القرار ومنع الانزلاق نحو الكارثة.
وتزامن تحذير غابارد مع الذكرى التاريخية المؤلمة لضربتي هيروشيما وناغازاكي، اللتين أنهتا الحرب العالمية الثانية لكنهما خلّفتا آثارًا مدمرة لا تزال محفورة في ذاكرة الإنسانية. ففي صباح السادس من أغسطس 1945، أسقطت قاذفة أمريكية من طراز B-29 قنبلة “ليتل بوي” التي تعمل باليورانيوم على هيروشيما، مخلّفة عشرات الآلاف من القتلى والمصابين. وبعد ثلاثة أيام فقط، قصفت الولايات المتحدة مدينة ناغازاكي بقنبلة “فات مان” المصنوعة من البلوتونيوم، ما أدى إلى مقتل نحو 74 ألف شخص بحلول نهاية العام نفسه.
ورغم استسلام اليابان في 15 أغسطس 1945، وطي صفحة الحرب العالمية الثانية، لا تزال مشاهد الدمار الهائل والضحايا الأبرياء حاضرة كأحد أسوأ فصول التاريخ الإنساني.
وشددت غابارد على أن العالم اليوم يقف أمام خيار مصيري، في ظل سباق التسلح النووي المتسارع وتصاعد التوترات الجيوسياسية. وقالت: “الوقت ينفد، ولا يمكننا الاعتماد على النخب السياسية لحمايتنا، بل علينا أن نرفع أصواتنا ونتحرك لحماية مستقبل البشرية قبل فوات الأوان”.
يُذكر أن قصف هيروشيما وناغازاكي يبقى حتى اليوم الحالتين الوحيدتين لاستخدام السلاح النووي ضد مدن مأهولة، ويتم تدريسهما كنموذج مروع لما قد تؤول إليه الحروب إذا فقد العالم السيطرة على ترسانته النووية.
