موقف حاسم من بنما.. تأكيد قوي لدعم مغربية الصحراء وتعزيز العلاقات الثنائية
أعلنت جمهورية بنما، اليوم الاثنين، عن موقفها الداعم بقوة للمبادرة التي تقدم بها المغرب فيما يتعلق بالحكم الذاتي كحل سلمي ومنطقي للنزاع الإقليمي حول قضية الصحراء المغربية. وأكدت أن هذه المبادرة تمثل الإطار الأكثر جدية ومصداقية وواقعية للتوصل إلى تسوية نهائية ومستدامة لهذا النزاع الطويل الأمد، واعتبرتها بمثابة الحل الوحيد القابل للتحقيق في المستقبل لتحقيق السلام والاستقرار.
جاء هذا التأكيد من خلال بيان مشترك صدر عقب الاجتماع المثمر الذي جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، بنظيره البنمي، السيد خافيير مارتينيز-آشا فاسكيز، والذي يقوم حالياً بزيارة عمل للمملكة المغربية في السادس عشر من يونيو. وأكد البيان على أهمية مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب كإطار موثوق يوفر حلاً عملياً ومتوازنًا لجميع الأطراف المعنية، ويساهم في تعزيز الأمن والتنمية في منطقة شمال إفريقيا.
زيارة وزير الخارجية البنمي تأتي في سياق تعزيز العلاقات الثنائية بين الرباط وبنما، وانطلاقًا من رغبة مشتركة في توطيد التعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المتبادل. وأثناء هذه الزيارة، أعرب كلا الجانبين عن حرصهما على زيادة التنسيق والتعاون والعمل المشترك في مجالات الاقتصاد والسياسة والأمن، وهو ما يعكس الإرادة المشتركة لتكريس شراكة استراتيجية طويلة الأمد.
وفي مؤتمر صحفي مشترك، أشار وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إلى أن هذه الزيارة تأتي كجزء لا يتجزأ من الدينامية الإيجابية التي شهدتها العلاقات بين البلدين منذ قرار جمهورية بنما بسحب اعترافها بالجمهورية الوهمية في الحادي والعشرين من نوفمبر 2024. وأكد أن رسالة الملك محمد السادس الموجهة إلى الرئيس البنمي خوسي راوول مونتيرو كانت علامة بارزة على الترحيب بالقرار البنمي واستعداد المغرب للدخول في مرحلة جديدة ومثمرة من العلاقات الثنائية.
وفي إطار هذه المرحلة الجديدة، ذكر بوريطة أن العمل بدأ بالفعل على توطيد العلاقات بين البلدين استنادًا إلى التوجيهات السامية للملك. وأضاف أن الاجتماع الأخير مع نظيره البنمي ركز على تطوير التعاون الثنائي في مجالات حيوية تشمل السياحة، الأمن الغذائي، الأسمدة، والشراكة بين موانئ البلدين.
كما أعلن الوزير عن اتفاق الجانبين على ترتيبات لتبادل زيارات رسمية بين مسؤولي البلدين خلال الأسابيع والأشهر القادمة، حيث ستشمل هذه الزيارات وزراء القطاعات الرئيسية مثل الزراعة، التجارة، الأمن والاستخبارات. وبيّن أنه سيتم أيضًا إشراك رجال الأعمال المغاربة والبنميين لتعزيز ودعم الروابط الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق التنمية المتبادلة.
ختامًا، أكد بوريطة أن المغرب وبنما على أعتاب مرحلة جديدة من التعاون القائم على الاحترام المتبادل والرؤية المشتركة لتحقيق مستقبل أفضل لشعبيهما وتجذير السلام والاستقرار في المنطقة.
