روسيا تحذر واشنطن من خلق تهديدات مشتركة وتؤكد عمق تحالفها مع كوريا الشمالية
في خضم التوتر المتصاعد بين موسكو وواشنطن، وجهت روسيا تحذيرًا واضحًا للولايات المتحدة وحلفائها من مغبة خلق تهديدات مشتركة تمس أمنها وأمن كوريا الشمالية، مؤكدة أن أي تصعيد في هذا الاتجاه ستكون له تبعات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.
التحذير الروسي جاء على لسان وزير الخارجية سيرغي لافروف خلال زيارة رسمية إلى بيونغ يانغ، حيث شدد على متانة العلاقة بين موسكو وبيونغ يانغ واصفًا إياها بأنها “علاقة أخوة”. وأكد لافروف استعداد بلاده للعب دور الوسيط في أي حوار ممكن بين الكوريتين، الشمالية والجنوبية، بما يخدم الأمن الإقليمي والمصالح المشتركة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية بين روسيا والولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالملف الأوكراني، حيث تستمر واشنطن في دعم كييف، في وقت تتجه فيه موسكو نحو تعزيز شراكاتها مع قوى دولية تعتبرها “صديقة”، على رأسها كوريا الشمالية.
الزيارة التي يقوم بها لافروف إلى بيونغ يانغ تدخل في إطار الجولة الثانية من الحوار الاستراتيجي بين البلدين على مستوى وزراء الخارجية، وتشمل مناقشة ملفات التعاون الدفاعي والاقتصادي. وأفادت تقارير بأن كوريا الشمالية أرسلت مزيدًا من الجنود إلى الأراضي الروسية في سياق هذا التنسيق العسكري المتنامي.
في المقابل، عبّرت واشنطن عن امتعاضها من التقارب الروسي-الكوري الشمالي، حيث اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الروسي فلاديمير بوتين بتقديم “هراء” خلال محادثات السلام، متوعدًا بمزيد من الدعم العسكري لأوكرانيا.
وتعكس هذه التطورات مشهدًا دوليًا متأزمًا، يتقاطع فيه النفوذ العسكري بالتحالفات السياسية، وسط مخاوف متزايدة من تفجر صراعات إقليمية جديدة.
