رافعة بناء تثير الهلع بحي المسيرة بمراكش
خلفت رافعة تم نصبها مؤخرًا بورش بناء عمارة جديدة بحي المسيرة بمدينة مراكش موجة من القلق والاستنكار في صفوف الساكنة، بعدما تم تثبيتها بطريقة اعتبرها المواطنون “عشوائية” و”غير مسؤولة”، دون احترام لأبسط شروط السلامة المعمول بها في أوراش البناء.
وحسب ما عاينته الجريدة، فإن الرافعة تم وضعها فوق مبانٍ سكنية آهلة، وبشكل يثير الكثير من التساؤلات حول الجهة التي رخصت لهذا التثبيت، خاصة أن موقعها يشكل خطرًا داهمًا على أرواح السكان والمارة، إذ تم تثبيتها أيضًا وسط الطريق المؤدي إلى مسجد حمزة، وهو مسلك يعرف حركة دؤوبة، خصوصًا في أوقات الصلاة.
العديد من سكان الحي عبّروا عن تذمرهم من الوضع، مؤكدين أن هذا التثبيت العشوائي تسبب لهم في حالة من الرعب اليومي، بسبب الخوف من انهيار محتمل أو حوادث غير متوقعة، ما أثّر بشكل سلبي على نفسيتهم واستقرارهم الاجتماعي.
وفي تصريحات متطابقة للجريدة، طالب السكان بتدخل عاجل من طرف السلطات المحلية والمصالح المختصة، قصد الوقوف على مدى قانونية هذه الأشغال، والتحقق من احترامها لشروط السلامة والوقاية، تفاديًا لوقوع كارثة لا تُحمد عقباها.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة ملف السلامة داخل أوراش البناء، حيث يؤكد عدد من المتتبعين أن غياب المراقبة الصارمة والتساهل في تطبيق الضوابط القانونية قد يؤدي إلى كوارث حقيقية، مشددين على ضرورة إلزام المستثمرين والمهندسين بالمعايير التقنية والقانونية الكفيلة بضمان أمن وسلامة المواطنين.

