مغربي-إيطالي يسيء للمغاربة ويواجه حملة تنديد واسعة من الجالية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أثارت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي موجة استياء عارمة في صفوف الجالية المغربية ومتابعين من داخل الوطن، بعد أن ظهر شخص ينحدر من إقليم الفقيه بن صالح، ويحمل الجنسية الإيطالية، وهو يوجه إهانات وسُبابًا للمغاربة أثناء تجواله في الأسواق الشعبية والمناطق القروية.

وقد وصف العديد من النشطاء هذه التصرفات بـ”الدخيلة والمسيئة” لهوية المغاربة، معربين عن غضبهم من سلوكيات وصفوها بـ”المريضة”، مشددين على أن الإساءة إلى البسطاء والأرياف ليس عملًا توثيقيًا، بل إهانة ممنهجة تستوجب المساءلة.

وفي عدد من الفيديوهات المنتشرة، يظهر الشخص المذكور وهو يتحدث بلهجة هجومية، مستخدمًا عبارات نابية تجاه مواطنين مغاربة أبرياء، مرفوقة بسخرية من أسلوب حياتهم وظروفهم المعيشية، في سلوك لا يمتّ بصلة لأخلاقيات التصوير أو حرية التعبير.

الأمر الذي دفع بعدد من الجمعيات الحقوقية ونشطاء مغاربة حول العالم إلى إطلاق حملات تنديد إلكترونية عبر هاشتاغات على مواقع التواصل، مطالبين السلطات المغربية بفتح تحقيق في سلوك هذا الشخص، والتنسيق مع نظيرتها الإيطالية لتحديد هويته واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.

وقد أصدرت بعض الجمعيات المهجرية بيانات تطالب فيها بـ”الضرب بيد من حديد على مثل هذه السلوكيات غير المسؤولة”، مشيرة إلى أن الحرية لا تعني الفوضى، وأن كرامة المواطنين لا يجب أن تُستباح تحت ذريعة التوثيق أو السياحة أو الانتقاد.

وأكد بعض النشطاء أن الشخص المذكور فرّ إلى إيطاليا بعد اتساع رقعة الاحتجاج ضده، وهو ما يُفسَّر – حسب تعليقاتهم – كـ”هروب من المسؤولية” في ظل تصاعد المطالب بتوقيفه والتحقيق معه.

وناشدت جهات عديدة، من بينها جمعيات المجتمع المدني داخل المغرب وخارجه، السلطات المختصة بضرورة فتح تحقيق قضائي عاجل في هذه القضية، والقيام بما يلزم عبر التعاون مع السلطات الإيطالية، لوقف مثل هذه الممارسات التي تضرب صورة المغاربة وتغذي خطاب الكراهية والتفرقة.

يبقى من المهم التأكيد على أن الانتماء الوطني لا يُقاس بجواز السفر، بل بالاحترام الصادق للوطن ولأهله. والمس بالكرامة الجماعية خط أحمر يجب عدم التساهل معه، حمايةً للنسيج المجتمعي وصورة المغاربة أينما كانوا.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.