سكان حي تاركة سيدي مبارك بمراكش ينددون بتحويل حيهم السكني إلى منطقة صناعية غير قانونية
عبّر عدد من سكان حي تاركة سيدي مبارك بمدينة مراكش عن استيائهم العميق وتخوفهم المتزايد من تنامي أنشطة صناعية داخل حيهم السكني، مؤكدين أن هذا الوضع غير القانوني أصبح يشكل تهديدًا مباشرًا لصحتهم وسلامتهم، كما يؤثر سلبًا على جودة حياتهم اليومية.
وأكدت فعاليات من الساكنة في تصريحات متطابقة، أن الحي يشهد في الآونة الأخيرة انتشار ورشات ميكانيك وكهرباء السيارات، وأعمال صباغة، فضلاً عن أنشطة صناعية أخرى، تتم بشكل مخالف للقوانين التنظيمية التي تحظر إقامة مثل هذه الأنشطة داخل المناطق السكنية.
وأشار السكان إلى أن هذه الورش تتسبب في ضجيج مستمر، وانبعاثات دخانية وروائح كريهة، ما يؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة، خاصة لدى الأطفال والمسنين والمصابين بالأمراض التنفسية.
وأضافت الساكنة أنها قامت بتوجيه عدة شكايات ومراسلات إلى السلطات المحلية، وعلى رأسها السيد قائد مقاطعة الإنارة، مطالبة بفتح تحقيق في الأمر واتخاذ الإجراءات اللازمة، غير أن تلك الشكايات لم تلقَ أي استجابة فعلية، مما فاقم الوضع وعمّق معاناة السكان.
وأوضح أحد السكان أن “الحي مصنف قانونيًا كمنطقة سكنية، ما يجعل هذه الأنشطة خرقًا واضحًا للقانون”، مضيفًا: “نحن لا نفهم كيف يسمح لهذه الورش بالعمل دون رقابة، وكأن القانون لا يُطبّق هنا”.
وفي ظل هذا الصمت الرسمي، وجّه سكان الحي نداءً عاجلًا إلى السيد والي جهة مراكش آسفي، من أجل التدخل الفوري لوقف هذه الأنشطة غير القانونية، وإعادة الاعتبار للطابع السكني للمنطقة، بما يضمن حق الساكنة في بيئة سليمة وآمنة خالية من مصادر التلوث والإزعاج.
ويثير هذا الوضع تساؤلات جدية حول مدى التزام السلطات المحلية بتطبيق القانون، وتفعيل دورها في مراقبة الأنشطة الاقتصادية والتصدي للخروقات، حمايةً لحقوق المواطنين وضمانًا لجودة الحياة داخل الأحياء السكنية.

