واشنطن تقترح فرض ضمان مالي بـ15 ألف دولار على بعض طالبي تأشيرات العمل والسياحة
اقترحت وزارة الخارجية الأميركية إجراء تغييرات جذرية على عملية الحصول على تأشيرات العمل والسياحة، من خلال فرض شرط جديد يلزم المتقدمين من بعض البلدان بإيداع ضمان مالي يصل إلى 15 ألف دولار. هذا الإجراء، الذي يهدف إلى تقليل المخاطر المالية على الحكومة الأميركية في حال انتهاك شروط التأشيرة، قد يجعل الحصول على التأشيرات أكثر تكلفة ويثير الجدل حول تأثيره على المتطلبات المالية للعديد من الأفراد حول العالم.
وفي إشعار رسمي نشر الأربعاء في السجل الاتحادي، أوضحت الوزارة أنها ستطلق برنامجاً تجريبياً يمتد لمدة 12 شهراً. هذا البرنامج يستهدف مواطني الدول التي تشهد معدلات مرتفعة لتجاوز مدة الإقامة المسموح بها على التأشيرة أو تلك التي تفتقر إلى نظم أمنية صارمة فيما يتعلق بوثائق السفر. ويتطلب البرنامج من المتقدمين تسديد ضمان مالي بقيمة تتراوح بين 5000 دولار و15 ألف دولار أثناء تقديم طلباتهم للحصول على التأشيرات، وفق ما أكدته وكالة “أسوشييتد برس”.
من المتوقع أن يدخل البرنامج التجريبي حيز التنفيذ بعد 15 يوماً من نشر الإشعار الرسمي، بهدف ضمان عدم تحمل الحكومة الأميركية أي تكاليف ناتجة عن عدم التزام الزوار بشروط تأشيراتهم. وهذا التدبير يبرز الحاجة لتقييم مخاطر الهجرة المرتبطة بالجنسية والالتزام بالقوانين.
وأفادت الوثائق المنشورة أن البرنامج سيكون حصراً على الأفراد الذين يسعون إلى الحصول على تأشيرات زائر مؤقت، سواء للعمل أو السياحة، وينتمون لدول تصنفها الوزارة كذات نسب مرتفعة لتجاوز مدة التأشيرة أو وجود نقص في إجراءات التحقق الأمني والفحص الداخلي للمعلومات. كذلك، يشمل البرنامج الدول التي تمنح جنسيتها للمستثمرين دون شرط الإقامة الطويلة، مما يعزز المراقبة والضوابط الإدارية للتأشيرات.
كما أوضح الإشعار أن قائمة الدول المعنية ستُعلن بمجرد بدء تنفيذ البرنامج، ولن يُطلب من مواطني الدول المشاركة في برنامج الإعفاء من التأشيرة دفع الضمان، مع إمكانية إعفاء الآخرين من دفعه وفقاً لحالاتهم الشخصية وظروفهم الفردية.
فكرة ضمان التأشيرة لم تكن جديدة بالكامل، حيث طُرحت في السابق ولكن لم يتم تطبيقها عملياً نظراً لتحديات متعلقة بتعقيد الإجراءات الإدارية لاستعادة قيمة الضمان وسوء الفهم المحتمل لدى الجمهور بشأن مغزاها الحقيقي. ومع ذلك، أشار هذا الإشعار إلى عدم وجود أمثلة حديثة تدعم المخاوف السابقة التي حالت دون تنفيذ الفكرة، مما يفتح الباب واسعاً أمام إعادة النظر فيها على أسس جديدة.
إضافة إلى هذا، تُبرز الخطوة جانباً آخر من الجهود الأميركية لتعزيز الرقابة وضمان الامتثال لشروط الهجرة والتأشيرات، مع فتح نقاش جديد حول التوازن بين تشديد السياسات الأمنية ومرونة السفر للأفراد والأسر حول العالم.
