موسم “التبوريدة” بأولاد إسماعيل يُثير الجدل وسط الساكنة بسبب ملف أراضي الجموع

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أثار الإعلان عن تنظيم موسم “التبوريدة” بدوار أولاد إسماعيل، التابع لجماعة أولاد سعيد الواد بإقليم بني ملال، موجة من الجدل والاحتجاج وسط الساكنة، بسبب ما اعتبروه تجاهلًا لمطالبهم، خاصة في ظل استمرار الغموض حول ملف تفويت أراضي الجموع بالمنطقة.

وعبّر عدد من سكان أولاد إسماعيل عن استيائهم من إقامة الموسم في هذا التوقيت، معتبرين ذلك “استفزازًا لمشاعر المتضررين”، في ظل ما وصفوه بـ”تهميشهم” من طرف المسؤولين، وغياب أي تفاعل رسمي مع مطالبهم المتعلقة بالتحقيق في تفويت ما يزيد عن 4000 هكتار من الأراضي الجماعية دون إشراك فعلي للساكنة أو الرجوع إلى أعراف القبيلة.

الاحتجاجات لم تبقَ حبيسة المجالس الخاصة، بل انتقلت إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول نشطاء وفاعلون محليون منشورات تنتقد تنظيم الموسم، متهمين بعض الجهات بتوظيف المناسبة لأغراض سياسية، عبر دعم مباشر من رئيس الجماعة وأغلبيته.

ووفق استطلاع للرأي أجراه نشطاء محليون على منصات التواصل، فإن حوالي عدد كبير من المواطنين أعلنوا عن رفضهم التام لإقامة الموسم، معتبرين ذلك خطوة غير محسوبة تُهدد السلم الاجتماعي، وتغذي شعور الإقصاء بين فئات واسعة من الساكنة.

بالمقابل، يرى بعض المدافعين عن تنظيم الموسم أن المناسبة تُعتبر تراثًا ثقافيًا محليًا يجب الحفاظ عليه، مشيرين إلى أن الفروسية التقليدية (التبوريدة) تلعب دورًا مهمًا في تنشيط الحياة الاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة، خاصة خلال فصل الصيف.

وتبقى قضية تفويت الأراضي الجماعية واحدة من أكثر الملفات تعقيدًا بالمنطقة، في ظل غياب تواصل رسمي واضح، وغياب أي تحقيق ميداني من قبل الجهات الوصية على أراضي الجموع أو السلطات الإقليمية.

وتطالب ساكنة أولاد إسماعيل بفتح تحقيق شفاف ونزيه في هذا الملف، وبالوقف الفوري لأي أنشطة احتفالية أو تنظيمات موسمية إلى حين الاستجابة لمطالبهم، التي يعتبرونها ذات أولوية على أي اعتبارات ثقافية أو ترفيهية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.