مراكش تحت قبضة “جيليات صفراء”: فوضى في الباركينغ واتهامات بتواطؤ الجماعات

دواي طارق

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تحولت شوارع مدينة مراكش، سواء الرئيسية أو الفرعية، إلى مساحات محتلة من طرف أشخاص يرتدون “الجيليات الصفراء”، يدّعون تنظيم مواقف السيارات، دون أي صفة قانونية أو ترخيص واضح، ما خلق حالة من التسيب والفوضى يعاني منها المواطن والسائح على حد سواء.

مصادر مطلعة أكدت أن عدداً من هؤلاء الأشخاص هم من ذوي السوابق العدلية، وبعضهم قُصّر لا تتجاوز أعمارهم العشرين سنة، يتعاملون بعنف، ويبتزون أصحاب السيارات مقابل “إتاوات” غير قانونية. ويتفاقم الوضع حين يكون بعضهم في حالة سكر علني أو تحت تأثير المخدرات، في غياب تام لتدخلات أمنية رادعة.

ورغم الحملات الموسمية التي تقوم بها السلطات ضد البناء العشوائي وتشويه الهوية البصرية للمدينة، إلا أن هذه الفوضى في الشارع العام، بحسب نفس المصادر، باتت خارج السيطرة، خصوصًا أن الجماعات المحلية نفسها تتورط في كراء الأرصفة عن طريق مزادات مشبوهة تنتقل من شخص إلى آخر، مقابل مبالغ ضخمة، مما يطرح تساؤلات جدية حول من المستفيد الحقيقي من هذه العشوائية؟

ويُحمّل المواطنون السلطات الجماعية والمحلية مسؤولية هذا “العبث المقنن”، متسائلين كيف يمكن محاربة الفوضى من جهة، والتغاضي عن هذا النوع من التسيب من جهة أخرى، رغم وضوح المعطيات، وعلانية المخالفات.

السؤال الجوهري الذي بات يطرحه الجميع: لماذا لا يتم إعادة هيكلة هذا القطاع بشكل قانوني ومنظم؟ ولماذا لا يُكتفى بالضريبة السنوية التي يؤديها كل مالك سيارة، عوض ابتزازه يوميًا من طرف “باركينغيين” لا علاقة لهم بالقانون؟ أم أن الأمر يتعلق بـ”كعكة” تُقسم خلف الستار ولا مصلحة لأحد في إثارة الموضوع؟

ويبقى المواطن هو الحلقة الأضعف، يتحمل الضرر، فيما تُنقل صورة سلبية عن المدينة لزوارها من السياح، الذين لا يجدون تفسيرًا لما يحدث أمام أعين الجميع.

أما آن الأوان لتدخل عاجل يعيد للشوارع هيبتها وللقانون مكانته، بعيدًا عن منطق المحسوبية وتبادل المصالح؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.