كلاب الشوارع تحتفل بانتصارها على الميزانية بمراكش

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تسعمائة مليون سنتيم لمحاربة الكلاب الضالة في مراكش! مبلغ يكفي لشراء آلاف الأطنان من العلف، أو تجهيز مراكز إيواء عصرية، أو حتى إرسال الكلاب في عطلة إلى جزر الكناري. لكن بعد “انقضاء المهمة”، الكلاب ما زالت في الشوارع، تتجول بثقة وكأنها هي التي ربحت الصفقة

هل المشكلة في الكلاب؟ قطعًا لا. الكلاب تقوم بدورها الطبيعي: تأكل، تتكاثر، وتحرس أزقتها المفضلة. المشكل في “العقل البشري” الذي يدير الملف وكأنه لعبة ورق، كل جولة فيها تنتهي برابح وحيد… ليس هو المواطن، وليس هو الحيوان.

كان بإمكان الـ900 مليون أن تغيّر المشهد تمامًا:

مركز ضخم للتعقيم والتلقيح.

برامج تحسيس في المدارس والأحياء.

فرق متنقلة للتدخل السريع.

لكن يبدو أن الأموال تاهت في متاهة “الدراسات المسبقة”، و”التجهيزات الوهمية”، و”الصفقات الغامضة”. النتيجة؟ الكلاب ما زالت هنا… بل وربما صارت أكثر جرأة، إذ تقف في منتصف الطريق وكأنها تقول: شكرًا على الاستثمار في راحتي.

الأدهى من ذلك أن المسؤولين، بدلاً من تقديم تفسيرات واضحة، يختارون الصمت أو إطلاق وعود جديدة بلا أجندة زمنية واضحة، مما يجعل المواطنين يتساءلون: هل الأموال صرفت حقًا؟ أم أننا أمام مسرحية تُعاد فصولها بلا نهاية؟

والأسوأ أن الظاهرة أصبحت تمر كأنها أمر واقع لا يمكن تغييره، بينما تتكاثر الكلاب وتتوسع مناطق نفوذها، وهذا ما يطرح تساؤلات عن جدوى الخطط والتدابير، ومدى التزام الجهات المعنية بمحاربة الظاهرة بجدية ومسؤولية.

في النهاية، القصة ليست عن الكلاب الضالة… بل عن المحاسبة الضالة، والشفافية الضالة، والوعود الضالة. الكلاب لا تعرف أين ذهبت الملايين… لكن يبدو أن بعض البشر يعرفون جيدًا.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.