مطاردات خطيرة بين سائقي الطاكسي والتطبيقات الإلكترونية تعيد ملف النقل الحضري إلى الواجهة
أعادت واقعة مثيرة شهدتها مدينة مراكش، مؤخراً، الجدل حول الصراع المتصاعد بين سائقي سيارات الأجرة والتطبيقات الإلكترونية للنقل، بعد أن وثقت سائحة أجنبية مشاهد مطاردة خطيرة كان بطلها سائق طاكسي صغير، لاحق سيارة كانت تقلها عبر شوارع وأزقة المدينة، لمجرد أنها طلبت الخدمة عبر تطبيق ذكي.
الفيديو، الذي انتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، أظهر سلوكاً متهوراً يهدد سلامة الركاب والمارة، ويكشف عن واقع فوضوي في قطاع النقل الحضري، حيث يتعامل بعض السائقين مع الأمر وكأنهم “شرطة للنقل” في مواجهة المنافسة الرقمية، دون أي اعتبار للقوانين أو السلامة العامة.
الحادث أثار موجة غضب واسعة، وسط مطالب بإعادة النظر في تنظيم القطاع على المستوى الوطني، ووضع إطار قانوني واضح يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف أنماط النقل الحضري، ويحمي في الوقت نفسه حياة المواطنين والزوار من التصرفات اللامسؤولة. وفي هذا السياق، تؤكد أصوات مهنية وحقوقية أن تدخل السلطات بات ضرورياً لتقنين المجال بما يتناسب مع الوضع الراهن، خاصة مع تزايد اعتماد المواطنين على النقل عبر التطبيقات الإلكترونية في مختلف المدن المغربية.
