صرخة من الهامش: أرملة محرومة من بطاقة “AMO” وابنتها تُقصى من المنحة الجامعية وسط أوضاع مأساوية

ذة. رشيدة باب الزين باريس

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في زقاق ضيق بإحدى التجمعات السكنية العشوائية، تعيش أرملة رفقة ابنتها في وضع اجتماعي لا يليق بكرامة الإنسان، ولا يعكس شعارات التنمية والعدالة الاجتماعية التي ترفعها الدولة. هذه السيدة، التي فقدت زوجها منذ سنة، تُصارع كل يوم من أجل البقاء، وتُجاهد من أجل تربية ابنتها الوحيدة، غير أن مؤسسات الرعاية والحماية الاجتماعية اختارت أن تغض الطرف عنها، وكأنها غير موجودة.

السيدة محرومة من بطاقة التغطية الصحية AMO، رغم معاناتها المزمنة من داء السكري، الذي يتطلب مراقبة طبية دورية وأدوية مكلفة لا تقدر على توفيرها من قوت يومها، أما ابنتها، التي تسعى إلى تغيير واقع الأسرة عبر الدراسة والاجتهاد، فقد تم حرمانها من المنحة الجامعية، دون مبرر مقنع، مما زاد من آلام هذه الأسرة التي تترنح تحت وطأة الفقر والتهميش.

ولم تتوقف المعاناة عند هذا الحد، بل هناك تلميحات بأن سكنهم العشوائي سيتم هدمه دون سابق إنذار ولا أي شكل من أشكال التعويض أو إعادة الإيواء، مما يزيد من مخاوف التشرد والضياع.

السيدة تحاول بشرف كسب رزقها من خلال عمل متواضع، بالكاد يسد رمقها ورمق ابنتها، لكن حتى في هذا الرزق البسيط، تجد نفسها محاربة ومضايقة، في وقت تحتاج فيه إلى الدعم لا التضييق، إلى التضامن لا الإقصاء.

فهل يُعقل أن تُحرم أرملة مريضة، تعيش على هامش المجتمع، من أبسط حقوقها كمواطنة؟

وهل من العدالة الاجتماعية أن تُقصى ابنتها من المنحة الجامعية، وهي التي تمثل الأمل الوحيد للأسرة في مستقبل أفضل؟

وهل يعلم صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بما يعانيه بعض رعاياه من إقصاء وصمت قاتل من طرف مؤسسات الدولة؟

إن بطاقة التغطية الصحية AMO، والمنحة الجامعية، ليستا امتيازًا بل حقًا مكفولًا بالدستور وبمبادئ حقوق الإنسان، وخاصة حين يتعلق الأمر بأرملة فقيرة ومريضة، تحاول جاهدة أن لا تسقط في التسول أو الانحراف.

فمن يستحق هذه الحقوق إن لم تكن هذه السيدة وابنتها؟
ومن يلتفت لآهات البسطاء إن لم تكن مؤسسات الدولة؟

نداء إلى كل مسؤول يملك ذرة ضمير : أنقذوا هذه الأسرة قبل فوات الأوان، فالصمت في وجه الظلم تواطؤ، والتخلي عن المحتاجين خذلان لمبادئ الدولة الاجتماعية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.