هل انتهى عصر “الملثم”.. أم ما زال أبو عبيدة حاضراً في المشهد؟

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بعد أكثر من عقدين من الظهور الملثم الذي طبع ذاكرة الفلسطينيين والعرب، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن الناطق العسكري باسم كتائب عز الدين القسام، أبو عبيدة، قُتل في غارة استهدفت شقة شمال قطاع غزة، فيما لم تصدر حركة حماس أي تأكيد رسمي حتى الآن.

يُعد أبو عبيدة أحد أكثر الشخصيات غموضًا وإثارة للجدل في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. فمنذ برز اسمه أوائل الألفية كأحد قادة القسام الميدانيين، تحول إلى “صوت القسام” وواجهة إعلامية للحركة في السلم والحرب، ملتزمًا بإخفاء ملامحه خلف الكوفية الحمراء التي صارت رمزًا لصموده.

أول ظهور له كان عام 2004 في مؤتمر صحفي بمسجد النور شمال غزة، حين أعلن عمليات عسكرية ضد الجيش الإسرائيلي. ومنذ ذلك الحين، ظل حاضرًا في كل محطة مفصلية، من حرب غزة عام 2014 التي استمرت 55 يومًا، وصولًا إلى تصريحاته التي هزّت الداخل الإسرائيلي، مثل إعلانه أسر الجندي شاؤول آرون.

أبو عبيدة، الذي يُعتقد أن اسمه الحقيقي هو حذيفة سمير عبد الله الكحلوت من مخيم جباليا، لم يكشف عن وجهه قط، لكنه تحول إلى رمز معنوي واسع الانتشار، ارتبط بصور الملصقات والجداريات في غزة ودول عربية أخرى.

ورغم محاولات إسرائيل اغتياله مرارًا (2008، 2012، 2014 و2023)، ظل حاضرًا بخطاباته الرنانة عبر قنوات الأقصى والجزيرة ولاحقًا على منصات مثل تيليغرام، حتى صار أيقونة للمقاومة بالنسبة لملايين الفلسطينيين والعرب.

اليوم، ومع تداول خبر مقتله، تطرح تساؤلات حول مستقبل الخطاب الإعلامي لكتائب القسام، بعد رحيل الرجل الذي مثّل لأكثر من 20 عامًا “الوجه المخفي” و”الصوت العلني” للمقاومة الفلسطينية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.