بين براءة اللعب وإزعاج الجيران.. جدل متصاعد حول سلوكيات الأطفال في الاحياء والأزقة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

_دواي حنان_

تشهد العديد من الأحياء السكنية في المغرب تزايد شكاوى الأسر من سلوكيات الأطفال أثناء اللعب في الشوارع، حيث يتجاوز الأمر مجرد الصراخ والضجيج ليصل أحياناً إلى التلفظ بألفاظ نابية تمس بالأخلاق العامة وتثير انزعاج الجيران كباراً وصغاراً.

يُرجع مراقبون هذه الظاهرة إلى ضعف التربية الأسرية وانشغال الوالدين بالعمل وقلة تواجدهما في البيت، ما يترك الأطفال دون رقابة أو توجيه، ويجعل الشارع المربي الأساسي لهم، بما يحمله من مؤثرات سلبية وسلوكيات غير لائقة.

ويرى خبراء الاجتماع أن الأسرة هي المسؤول الأول عن غرس القيم، لكن المجتمع والجيران كذلك يواجهون صعوبة في التدخل خوفاً من ردود فعل بعض الأسر التي لا تتقبل الملاحظات أو الانتقادات.

على المستوى القانوني، ينص الفصل 483 من القانون الجنائي المغربي على تجريم الأفعال والأقوال المنافية للأخلاق في الفضاء العام، غير أن تطبيقه على الأطفال يظل إشكالياً، حيث يتحمل الآباء المسؤولية عن سلوكيات أبنائهم القُصّر. كما أن السلطات المحلية والشرطة الإدارية مطالبة بتوفير فضاءات بديلة، مثل الملاعب القريبة والحدائق، لتقليل اعتماد الأطفال على الشوارع كمتنفس وحيد.

يبقى التحدي الحقيقي هو الموازنة بين حق الأطفال في اللعب والتعبير عن براءتهم، وحق الجيران في الراحة والسكينة، وهو ما يستدعي وعياً تربوياً داخل الأسرة، وحزماً في تطبيق القانون، وإيجاد بدائل ترفيهية تضمن حقوق الجميع.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.