الهجرة السرية بين الغموض والسرية في تفشي الظاهرة
يعد ملف الهجرة السرية من أهم الملفات التي تمسك بها أجهزة الاستخبارات، في الآونة
الأخيرة خاصة عندما ارتبطت بالإرهاب والأمن الدولي، وبالتالي كتفت الجهود الدولية
لمحاربتها والحد منها من خلال بعض الاستراتيجيات والاتفاقيات الدولية والاتفاقيات الثنائية
التي تشارك فيها غالبية الدول، فهده الظاهرة أضحت تشبه انفجارات بشرية محدث ا تفاعلات
اقتصادية وسياسية واجتماعية ثقافية أمنية، لا تتوقف .
فالهجرة السرية كما ألف المغاربة تسميتها “بالحريك” عبارة عن أمواج بشرية تقوم
بعملية عبور سرية من بلد إلى بلد أخر، تفتقد الشرعية القانونية تمليها الضغوط الاقتصادية
والاجتماعية في الغالب، يهدف من خلالها المهاجر لتحقيق الرخاء المادي بالأساس، كما
تتسم هذه الظاهرة بالغموض والسرية، تحمل في ثناياها العديد من المشاكل والمخاطر سواء
للمهاجر بنفسه أو البلد الذي يغادره أو الذي يمر به، أو الذي يحط الرحال به، وترجع حدة
الهجرة السرية مع توجه الدول إلى فرض التأشيرات ومراقبة الحدود.
وبدأ الحديث عن الهجرة القانونية وأخرى غير قانونية خلافا للمواثيق الدولية الداعمة
لحرية التنقل واللجوء
وقد شهدت منطقة المتوسط في الآونة الأخيرة تطور ملحوظ، وذلك بفعل تصاعد
الأزمات العسكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، التي يعشها العديد من الدول
الإفريقية والعربية.
وتعتبر المملكة المغربية بلد الهجرة الوافدة والعابرة، فمند التسعينات أصبح المغرب منطقة عبور للمهاجرين القادمين من إفريقيا، وباقي الدول العربية الأخرى المتوجهة إلى أوربا، أرض ملاذ المهاجرين، الذين لا يستعطون مواصلة رحلتهم نحو القارة الأوربية.
فالمملكة المغربية بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي تعتبر حلقة وصل بين القارتين الأفريقية والأوربية.
