حادث سير يتحول إلى مأساة بعد إخراج مريض في وضع صحي حرج من مستشفى بمراكش
تحول حادث سير تعرض له مواطن ثلاثيني بمدينة مراكش إلى كابوس حقيقي، بعد أن قررت إدارة مستشفى محمد السادس الجامعي إخراجه من الجناح الطبي رغم وضعه الصحي الحرج، ما أثار موجة استياء واسعة في الأوساط الحقوقية.
ويتعلق الأمر بماجد، البالغ من العمر 38 سنة، متزوج ويشتغل في قطاع البناء، حيث نقل إلى المستشفى يوم 26 غشت 2025 إثر حادث خطير تسبب له في كسور متعددة وتهشم على مستوى الرأس، الأمر الذي استدعى خضوعه لعلاجات مكثفة.
غير أن أسرته فوجئت يوم 17 شتنبر 2025 بقرار إخراجه من المؤسسة الاستشفائية، مع تحديد موعد بعيد للمتابعة الطبية في 17 أكتوبر المقبل، مقابل أداء فاتورة استشفاء بلغت 23,913 درهماً، وهو ما وضع ذويه في موقف صعب بالنظر إلى حالته الحرجة وحاجته الماسة إلى متابعة طبية مستمرة.
الخطوة لقيت استنكاراً شديداً من طرف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع المنارة بمراكش، التي اعتبرت ما جرى “انتهاكاً صارخاً للحق في الصحة والحياة”، منتقدة ما وصفته بـ”الاختلالات التي يعرفها تدبير القطاع الصحي العمومي”.
وطالبت الجمعية بفتح تحقيق نزيه وشفاف في ظروف هذا القرار، وضمان تمكين المريض من حقه المشروع في العلاج، بعيداً عن أي اعتبارات مالية أو إدارية قد تهدد سلامته.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول واقع المنظومة الصحية بالمغرب، وضرورة إرساء ضمانات عملية تحمي حقوق المرضى وتكفل لهم الولوج إلى العلاج في ظروف تحفظ كرامتهم الإنسانية.
