توقيف أشخاص بمحيط مطار الرباط سلا يثير الجدل حول “النقل السري بالتطبيقات”
علمت “دواي تيفي” ان السلطات الأمنية قامت صباح الأربعاء الماضي بتوقيف مجموعة من الأشخاص بمحيط مطار الرباط سلا بعد الاشتباه في ممارستهم لأنشطة مرتبطة بما يُعرف بـ”النقل السري باستخدام التطبيقات”، وقد اكدت منابر إعلامية متطابقة ان العملية طالت اشخاصا صادف وجودهم بعين المكان دون ان تكون لهم اية علاقة بتطبيقات النقل المذكورة، ما خلف استياء في اوساط عائلاتهم واصدقائهم.
مصادر مطلعة اكدت، توقيف إطار بنكي في العملية، والذي جرى ايقافه بشكل مفاجئ عندما كان يوصل عائلة صديقه وابن جاره إلى المطار. وأوضحت ذات المصادر أن المعني بالأمر حاول إقناع عناصر الأمن بأنه لا يزاول أي نشاط يتعلق بالنقل السري، مقدماً حججاً تؤكد أن الأمر يتعلق بمجاملة عائلية بحتة، غير أن ذلك لم يشفع له، حيث جرى حجز سيارته وتحرير محضر في حقه بالمنسوب إليه. ما دفع البنكي إلى توكيل محامٍ من أجل مؤازرته في هذه القضية، بعدما وجد نفسه متهماً بالانخراط في نشاط غير قانوني، في وقت يؤكد أن لا علاقة له لا من قريب أو بعيد بالتطبيقات المشتبه فيها.
ذات المصادر كشفت ان الإيقافات شملت عدداً آخر من المواطنين الذين كانوا يؤدون غرضاً مشابهاً، سواء تعلق الأمر بنقل أفراد من العائلة أو أصدقاء إلى المطار، ليفاجؤوا بدورهم بإخضاعهم لإجراءات إيقاف وحجز سياراتهم… مؤكدة أن الموقوفين عاشوا حالة من الارتباك والقلق طيلة الساعات الست التي قضوها في الإيقاف، حيث تم اقتيادهم إلى مركز أمني مجاور، قبل أن تأمر السلطات القضائية، في وقت لاحق، بإخلاء سبيلهم وتسليمهم سياراتهم، بعدما تبين أن لا علاقة لهم فعلياً بما نُسب إليهم.
واقعة أثارت من جديد ملف النقل عبر التطبيقات الهاتفية، في ظل تنام كبير لهذا النشاط في عدد من المدن المغربية وخصوصا الكبرى منها، في مواجهة إصرار السلطات على التصدي له حفاظاً على الإطار القانوني المنظم لقطاع النقل الحضري من جهة والحرب المعلنة عليه من طرف المهنيين من جهة اخرى؟
