حقوقيون في بيان شديد اللهجة: “التواري الحكومي ساهم في توريط الأجهزة الأمنية في صدامات مع المحتجين”

محمد آسليم

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عبر المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام عن تضامنه وبكل قوة مع المطالب الاقتصادية والاجتماعية الشعبية المشروعة، وفي مقدمتها مطالب الشباب المحبط من جراء سياسة الحكومة التي وصفها بالمهمومة بسياسة البيزنس، والحامية لتضارب المصالح ،والمعمقة للتفاوتات الاجتماعية والمجالية، وهي التي لم تستح – حسب بيان للمرصد توصلت “دواي تيفي” بنسخة منه – من التضييق تشريعيا على فعاليات المجتمع المدني المناهض لاستشراء الفساد في عهدها، وسجل المكتب المركزي للمرصد بتقدير – رغم الانفلاتات الميدانية المؤسفة لمن وصفهم بثلة من المحتجين الفتنويين البئيسين أو المسخرين للمس بأمن البلاد واستقرارها – الالتزام الصريح والمعلن من لدن شباب جيل 212Z من أن تحركاته الاحتجاجية تنطلق من “حب الوطن والملك محمد السادس”.

البيان انتقد كذلك ما وصفه بتواري الحكومة إلى الخلف أمام هذا الحراك الاجتماعي الشبابي، في وقت انتشرت فيه، على نطاق واسع، أخبار وفيديوهات عدد منها زائف أومفبرك، عوض القيام بتحمل
مسؤولياتها الدستورية والسياسية الواجبة، والذي يستلزم التواصل والتفاعل الجدي الميداني لتلقي ومعالجة المطالب والملفات الاجتماعية والاقتصادية…. وإيجاد حلول ملموسة لها، مع الحرص على ضمان التوازنات المجتمعية والطمأنينة العامة، وإعتبر المرصد أن تواري الحكومة إلى الخلف، بما فيها ناطقها الرسمي، والاكتفاء بإصدار بيان محتشم لأغلبيتها الحاكمة -بعد حوالي أربعة أيام من انطلاق الاحتجاجات الشبابية واتساع أثرها – قد ساهم موضوعيا في توريط الأجهزة الأمنية في صدامات مع المحتجين، في ظل غياب مخاطب حكومي بجانبهم، يحظى بمصداقية ويقدم أجوبة مقنعة لمطالبهم، مع ما نجم عن ذلك من إثقال كاهل القوات الأمنية بمهام خارجة عن اختصاصاتها.

كما اعتبر المرصد انه وعلاوة على ذلك فإن انعدام الإنصات والتواصل الجدي والمقنع للحكومة مع فئة الشباب – التي تشكل ثقلا ديموغرافيا استنادا إلى الإحصائيات الأخيرة للمندوبية السامية للتخطيط، (26,3في المائة من الساكنة) – وهي تعاني في معظمها من هشاشة وإحباط مستدام، جعل هاته الفئة مضطرة للجوء إلى الفضاء الافتراضي في غياب الفضاء الواقعي، بل وجعلها لقمة سائغة لمن وصفهم بكموندو المتربصين النشطين في وسائل التواصل الاجتماعي لمحاولة النيل من أمن واستقرار المملكة وثوابتها.

المرصد اعتبر في الختام أن كل ما جرى هو من المسؤولية الدستورية الثابتة للحكومة التي يجب محاسبتها انتخابيا،
مجددا تضامنه اللامشروط مع جميع المطالب الاجتماعية والخدماتية والحقوقية المشروعة للشباب العاقل المحتج بعيدا عن الشغب وإتلاف الممتلكات العمومية وعرقلة السير على الطرق… وملحا في مطالبة الحكومة بعدم التواري إلى الخلف، والإسراع ببناء الثقة، عبر جدولة تواصل تفاعلي حضاري، ميداني، ومقنع مع الشباب المحتجين من أجل التصدى بموضوعية ومعقولية وشجاعة للمشاكل والقضايا المطروحة يؤكد المكتب المركزي للمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.