زلزال داخل الجيش الصيني…إقالة ثاني أعلى قائد عسكري وتسعة مسؤولين بتهم فساد جسيم
في خطوة مفاجئة وغير مسبوقة منذ عقود، أعلنت وزارة الدفاع الصينية عن إقالة ثاني أعلى قائد عسكري في البلاد وعدد من كبار قادة الجيش والحزب الشيوعي، على خلفية شبهات فساد مالي جسيم هزّت أركان المؤسسة العسكرية الصينية، في واحدة من أوسع حملات التطهير التي تشهدها الصين في عهد الرئيس شي جين بينج.
أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية، تشانج شياوقانج، في بيان رسمي، أن المسؤولين الذين تمت إقالتهم مشتبه في تورطهم بجرائم مالية خطيرة تتعلق بمبالغ ضخمة، مشيراً إلى أن ملفاتهم قد أُحيلت إلى الادعاء العسكري لاستكمال التحقيقات ومحاكمتهم وفق القانون.
ويأتي في مقدمة المقالين الجنرال هي ويدونج، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة إشرافية في الجيش الصيني، ليكون بذلك أرفع مسؤول عسكري تتم إقالته ضمن حملة مكافحة الفساد الجارية في صفوف الجيش.
كما أفادت مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الصينية أقالت أيضاً الأميرال مياو هوا، المفوض السياسي الأعلى في الجيش، إلى جانب ثمانية مسؤولين بارزين آخرين، بينهم:
_هي هونججون، المسؤول السابق في إدارة العمل السياسي.
_وانج شيوبين من مركز القيادة المشتركة للجنة العسكرية المركزية.
_لين شيانجيانج القائد السابق لقيادة المسرح الشرقي.
وانج تشوننينج القائد السابق لقوات الشرطة المسلحة، والذي أُقيل الشهر الماضي من عضوية الهيئة التشريعية الوطنية، إضافة إلى ثلاثة جنرالات آخرين من الجيش الصيني.
وتُعد حملات مكافحة الفساد من أبرز سمات القيادة السياسية في عهد الرئيس شي جين بينج منذ توليه السلطة عام 2012، إذ أطاحت حتى الآن بآلاف المسؤولين في مختلف القطاعات، بينهم قيادات عسكرية رفيعة.
وتشير تقارير إلى أن إقالة هي ويدونج تُعد الأولى من نوعها منذ الثورة الثقافية (1966-1976)، حيث لم يُشاهد الرجل في العلن منذ مارس الماضي، ولم تُعلن السلطات الصينية رسميًا عن طبيعة التحقيقات المرتبطة به حتى الآن
