بيان تضامني ضد الإهانة والتهديد التي تعرض لها رئيس فضاء المواطنة وحقوق الإنسان
يتابع فضاء المواطنة وحقوق الإنسان بقلق واستنكار شديدين ما تعرض له الأستاذ مراد مديان، رئيس فضاء المواطنة وحقوق الإنسان، من إهانة وتهديد صريحين من طرف مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة مراكش آسفي وبعض أفراد طاقمه الإداري، وذلك أثناء قيامه بواجبه الحقوقي والتواصلي مع إدارة المركز بخصوص التعثر التقني الذي حال دون تسجيل عدد من المواطنات والمواطنين في مباراة التعليم التي أطلقتها وزارة التربية الوطنية، بسبب عدم تعرف النظام الإلكتروني على أرقام بطاقاتهم الوطنية.
وقد أقدم المدير الجهوي، وفق ما تمت معاينته، على إغلاق أبواب المركز في وجه المواطنين، متلفظًا بعبارات مستفزة ومهينة، معتبرًا أن كل من يدخل المركز للسؤال عن ملفه “محدث للفوضى”، بل وصل به الأمر إلى التهديد بالاتصال بالشرطة في وجه الأستاذ مراد مديان، في سلوك مشين يسيء إلى صورة الإدارة العمومية وإلى مبادئ الدستور المغربي التي تنص على احترام كرامة المواطن وضمان الحق في الولوج إلى المعلومة والخدمات العمومية.
وإننا في فضاء المواطنة وحقوق الإنسان، إذ نعلن تضامننا المطلق واللامشروط مع رئيسنا الأستاذ مراد مديان، نؤكد على ما يلي:
1. استنكارنا الشديد لما صدر عن المدير الجهوي وطاقمه الإداري من تصرفات غير مسؤولة تمس بكرامة المواطنين والمجتمع المدني.
2. تحميلنا الإدارة الجهوية المسؤولية الكاملة عما ترتب عن هذا السلوك من توتر واحتقان، ولما يمثله من انتهاك صارخ لحقوق الإنسان المنصوص عليها في المواثيق الدولية والمكرسة في دستور المملكة المغربية.
3. دعوتنا السيد وزير التربية الوطنية إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل في الواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في هذا الخرق السافر لحقوق الإنسان.
4. تأكيدنا على أن فضاء المواطنة وحقوق الإنسان سيواصل أداء دوره في رصد الانتهاكات والتصدي لكل سلوك سلطوي أو تعسفي يمس بكرامة المواطن أو يعطل حقه في الخدمات العمومية.
5. دعوتنا لكل القوى الحقوقية والمدنية إلى التضامن والمؤازرة من أجل وضع حد لمثل هذه الممارسات المرفوضة التي تتنافى مع روح الدستور ومبادئ دولة الحق والقانون.
وفي الختام، نؤكد أن كرامة المواطن خط أحمر، وأن زمن التعسف الإداري وتهديد النشطاء الحقوقيين قد ولى بلا رجعة.

