إيطالية تتعرض لاعتداء بمراكش… لكنها تغادر بقصة إنسانية تُشرف المغاربة
رغم قسوة اللحظة التي سقطت فيها الكاتبة الإيطالية أرضاً فاقدة الوعي بعد أن باغتها شابان لانتزاع حقيبتها، إلا أن ما رسخ في ذاكرتها لم يكن الألم، بل موجة الإنسانية التي احتضنتها منذ الثانية الأولى بعد الحادث.
فبحسب روايتها، سارع زوجها وتجار الحي لمساعدتها، حتى أحد المتشردين خرج من صندوق كرتوني ليقدم يد العون، فيما تحولت الأزقة الضيقة إلى حلقة بشرية تحميها وتطمئنها.
وفي المستشفى، استقبلتها الممرضات بعناية لافتة، وطبيب أعاد لها الطمأنينة قبل أن يعيد رأب الجرح، بينما حضر رجال الأمن فوراً لمباشرة التحقيق. أصحاب المحلات اعتذروا لها بعفوية، وسائقو سيارات الأجرة عرضوا استضافتها في بيوتهم، وآخرون ظلوا يكررون: “هذا لا يمثل المغرب”.
الكاتبة كتبت لاحقاً أنها اكتشفت وجهاً عميقاً للمغرب: “بلد كريم، قريب من الإنسان، لا يترك الغريب وحيداً، ويعتبر ضيفه مسؤولية الجميع”.
وبعد الإعلان عن توقيف الجاني، علّقت بإنسانية واضحة:
“قد يُتَّهم بمحاولة القتل… لكنه شاب في عمر أبنائي. أتمنى ألا يُدمَّر مستقبله، بل أن يتعلم مما فعله ويدرك حجم الأذى الذي تسبب فيه.”
قصة مؤلمة في بدايتها، لكنها انتهت برسالة مضيئة تؤكد أن المغرب الحقيقي يُقاس بقلوب ناسه قبل أي شيء آخر.
