مؤثرو السعودية في “كان المغرب”.. حضور لافت ورسالة أخوّة تتجاوز المستطيل الأخضر
بعيدًا عن نتائج المباريات وصخب المدرجات، خطف عدد من المؤثرين السعوديين الأضواء خلال منافسات كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب، من خلال نقلهم العفوي والمهني للأجواء العامة، مقدمين صورة مشرّفة عن روح الأخوة العربية، في المقابل نطرح تساؤلات مشروعة حول الغياب اللافت للمؤثرين المغاربة عن هذا الحدث القاري الكبير.
برز كل من المؤثر خالد العليان و“كريزما” كأحد الوجوه الإعلامية الجديدة التي تابعت بطولة كأس أمم إفريقيا بالمغرب، حيث قدّما محتوى تفاعليًا لاقى إشادة واسعة داخل المغرب وخارجه، محققًا آلاف المشاهدات، ومستقطبًا تفاعلًا كبيرًا من الجمهور المغربي.
واستطاع المؤثران السعوديان، من خلال أسلوب بسيط وعفوي، نقل صورة إيجابية عن الأجواء الرياضية، وحفاوة الاستقبال المغربي، ودفء الشارع المغربي، بعيدًا عن المبالغات أو التصنع، ما جعلهما يدخلان قلوب شريحة واسعة من المغاربة الذين عبّروا عن تقديرهم واحترامهم لهذا الحضور الإعلامي الراقي.
ويُعد هذا التفاعل نموذجًا حقيقيًا للدبلوماسية الشعبية، حيث جسّد المؤثران صورة “سفراء غير رسميين” لبلدهم، المملكة العربية السعودية الشقيقة، ووجها رسالة واضحة مفادها أن الرياضة جسر للتواصل والتقارب بين الشعوب، وليس مجرد منافسة داخل المستطيل الأخضر.
وفي مقابل هذا الحضور اللافت، يطرح متابعون وإعلاميون سؤالًا مشروعًا: أين المؤثرون المغاربة من تغطية هذا الحدث القاري المقام على أرضهم؟
وأين المحتوى الرقمي الوطني القادر على نقل الصورة الحقيقية للمغرب، بثقافته وكرم شعبه وتنظيمه، إلى الجمهور العربي والدولي؟
إن كأس أمم إفريقيا ليست فقط تظاهرة رياضية، بل فرصة ذهبية للترويج لصورة المغرب، وهو ما يستدعي انخراطًا أكبر للمؤثرين المغاربة، بشكل مهني ومسؤول، يوازي حجم الحدث وقيمته.
