الرئيس الإيراني يعتذر عن قمع الاحتجاجات ويؤكد استعداد طهران للتحقق من سلمية برنامجها النووي

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قدّم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذارًا علنيًا للمتضررين من الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها بلاده، في خطوة لافتة تزامنت مع تأكيده الانفتاح على مطالب الشارع، مقابل دعوته إلى التكاتف الداخلي لمواجهة ما وصفه بالتحديات الخارجية.

وجاءت تصريحات بزشكيان خلال خطاب ألقاه في ساحة آزادي بالعاصمة طهران، بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية، حيث أقرّ بحجم المعاناة التي خلّفتها الأحداث الأخيرة، مؤكدًا أن خدمة الشعب تبقى أولوية قصوى للدولة. وقال: «نشعر بالخزي أمام شعبنا، ومن واجبنا مساعدة كل من تضرر».
ودعا الرئيس الإيراني إلى الوحدة الوطنية في مواجهة ما اعتبره «تهديدات ومؤامرات»، منتقدًا في الوقت ذاته ما وصفه بـ«الدعاية الغربية» التي رافقت موجة الاحتجاجات.

وكانت إيران قد شهدت خلال الشهر الماضي احتجاجات واسعة، وصفت بأنها من بين الأكبر في السنوات الأخيرة، قابلتها السلطات بحملة أمنية أسفرت، وفق تقارير، عن سقوط آلاف القتلى.

وفي ما يخص الملف النووي، شدد بزشكيان على أن بلاده لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، معلنًا استعداد طهران للخضوع لإجراءات تحقق تؤكد سلمية برنامجها، لكنه أشار إلى أن غياب الثقة بين إيران والولايات المتحدة والدول الأوروبية يعرقل مسار المفاوضات.

وأكد أن إيران لن تستجيب لما اعتبره «مطالب مفرطة»، ولن تتراجع تحت الضغط، مع مواصلة الحوار مع دول الجوار لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
كما عبّر عن تقديره للدول التي تبذل جهودًا دبلوماسية لتقريب وجهات النظر، في إشارة إلى الوساطة التي قامت بها سلطنة عُمان لتسهيل محادثات غير مباشرة بين طهران وواشنطن.

ورغم جولات تفاوضية عدة خلال العام الماضي، ظلت الخلافات قائمة بشأن تخصيب اليورانيوم داخل إيران، في وقت تطالب فيه واشنطن بتقليص مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وتوسيع المفاوضات لتشمل برنامج الصواريخ الباليستية، وهو ما تعتبره طهران خطًا أحمر غير قابل للنقاش.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.